شرح
العناوين المحرمة في النسب مستقلة ، ولذا حكى عن الشيخ في المبسوط والقاضي وابن
فهد البناء على الحل وعدم الحرمة .
ولكن الأول أظهر ، لصحيح علي بن مهزيار ، قال : سأل عيسى بن جعفر بن
عيسى أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن امرأة أرضعت لي صبيا ، فهل يحل لي أن
أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال ( عليه السلام ) ، لي : ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتى أن يقول
الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له :
الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لو
كن عشرا متفرقات ما حل لك شئ منهن وكن في موضع بناتك ( 1 ) وبه يخرج عن
القاعدة فلا اشكال في أصل الحكم ، إنما الكلام في فروع :
( و ) الأول : إنه كما يحرم على أبي المرتضع أولاد الفحل ولادة ، هل تحرم عليه
أولاده ( رضاعا ) كما هو المشهور ، وعن التذكرة الاجماع عليه ، أم لا ، وعن ظاهر
الكفاية نوع تردد ، وكذا ظاهر المستند حيث تأمل في شمول الصحيحة للأولاد
الرضاعية ؟
واستدل في المستند لعدم شمول الصحيح لهن بعدم صدق الابنة حقيقة إلا على
الابنة النسبية ، والشيخ الأعظم ره يسلم ذلك حيث قال : وظاهر الرواية كما ترى
مختص بفروع الفحل نسبا . ولكنه استدل لالحاق الأولاد الرضاعية بهن بوجهين :
أحدهما : قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فإذا حرم ولد الفحل
نسبا على أصول المرتضع حرم ولده رضاعا وأورد عليه المحقق اليزدي ره بأن المراد
بالموصول هي العناوين النسبية التي نشأت حرمتها من النسب ، فلا يعم لعنوان نسبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 10 .