تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
لم يكن دالا على الحل لا ريب في اشعاره به كما لا يخفى . وخلافا للشيخ في محكي الخلاف والمبسوط والنهاية وابن حمزة وقواه في محكي الكفاية فقالوا بالتحريم . واستدلوا له بأن أولاد الفحل إخوة المرتضع فيحرمن على إخوان المرتضع ، وكذا العكس . وبأنهم أولاد لأبي المرتضع ، لصحيح علي بن مهزيار المتقدم ، وهو يقتضي كونهم بمنزلة الأخوة لإخوة المرتضع ، فيحرم بعضهم على بعض . وبأن أخت الأخ من النسب محرمة فكذا من الرضاع ، للعموم المتقدم . وبأن كونهم بمنزلة الولد يقتضي أن يثبت لهم جميع الأحكام الثابتة للولد من حيث الولدية ، ومن جملة أحكامه تحريم أولاد الأب عليه . وفي الجميع نظر . أما الأول فلما مر . وأما الثاني فلمنع اقتضاء كونهم بمنزلة الإخوة لأولاده ، إذ لا مستند له سوى تلازم عنواني البنوة للأبوين مع الإخوة لأولادهما ، وهو مسلم إذا كانت البنوة نسبية أو رضاعية ، لا في مثل المقام مما تكون البنوة تعبدية شرعية تنزيلية . وأما الثالث : فلأن أخت الأخ من النسب ليست محرمة بهذا العنوان ، وإنما هو عنوان ملازم لعنوان محرم وهو الأخت . وأما الرابع فلأن تحر يم أولاد الأب على الولد ليس من حيث الولدية للأب ، بل من حيث إخوته للأولاد . وقد قوى الشيخ الأعظم هذا الوجه ، وذكر في وجه صحته أن الأخوة التي أنيطت بها الحرمة في آية التحريم ليس مفهومها العرفي بل الحقيقي ، إلا كون الشخصين ولدين لواحد فكونهم أولادا لأبيه أو لأمه عين كونهم إخوة له ، لا أنه عنوان آخر ملازم له ، ثم قال : فالقول بالتحريم في المسألة لا يخلو عن قوة . وفيه : إن الأخوة إضافة بين الولدين ، والولدية إضافة بين الأب والابن ، فالأخوة قرابة خاصة مغايرة للولدية ناشئة عنها لا أنها عينها ، مع أنه لو سلم كونها عينها نقول إن الظاهر من الصحيح كون التنزيل بلحاظ حرمة تزويج أبي المرتضع