تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
نشأت حرمته من الرضاع كولد الفحل نسبا ، حيث إن حرمته على أصول المرتضع إنما هي من قبل الرضاع لا النسب . وفيه : إن التحريم في السنة لم يتعلق بالعلقة الحاصلة بالرضاع ، وإنما علق على الرابطة النسبية التي بين الأولاد وبين صاحب لبن المرتضع ، فلا مانع من شمول النبوي له . ثانيهما : إن منشأ صيرورتهن أولاد الأصول المرتضع إخوته لولدهم ، ولا فرق بين الأخوة النسبية والرضاعية . وفيه : إن صيرورتهن أولادا تنزيليا لهم لم يعلم كونها بواسطة كونهن إخوة للمرتضع ، بل هو تنزيل مستقل ، ولا مانع من التفكيك بين المتلازمين في التنزيل ، أضف إليه أن المنزل إنما هو الولد النسبي على الفرض ، وهذا لا يلازم تنزيل الولد الرضاعي أيضا . فالعمدة هو الوجه الأول . مضافا إلى امكان منع الاختصاص ، فإن مقتضى اطلاق الصحيح حرمة أولاد صاحب اللبن مطلقا رضاعية كن أم نسبية على أبي المرتضع ، ومنع صدق الابنة على الرضاعية مكابرة واضحة . فالأظهر ما هو المشهور . الثاني : أنه يختص هذا الحكم بأولاد الفحل ، فلا يتعدى إلى أم الفحل ، ولا إلى أخواته ، فلا تحرمن على أبي المرتضع . ودعوى أن تنزيل أولاد الفحل منزلة أولاد أبي المرتضع ، يستلزم كون أم الفحل جدة للمرتضع وأخته عمة له ، وهما - أي الجدة والعمة - من العناوين المحرمة في النسب فكذلك في الرضاع ، مندفعة بأن جدة الولد ليست بنفسها من العناوين المحرمة في النسب بل إما لكونها أما لأبي الولد ، أو لكونها إما لزوجته - وكذا عمة الود فإنها لا تحرم بعنوانها ، وحرمتها ليست لأنها عمة لولده بل تحرم من جهة أنها أخته ، والأمران مفقودان في المقام ، وتنزيل أولاد الفحل منزلة أولاده لا يستلزم التنزيل المذكور ، إذ لا مانع من التفكيك بين المتلازمين .