شرح
فلا اشكال في حرمة العناوين المحرمة النسبية إذا تحقق نظائرها بالرضاع .
وينبغي التنبيه على أمور :
( 1 ) إن الركن في التحريم بهذه القرابات المرتضع والمرضعة والفحل ، فيحرم
على الأول المرضعة ومن يحرم بسببها من الأمهات والأخوات والعمات والخالات ، ومن
يحرم بسبب الفحل ممن ذكر وأولاد المرضعة والفحل ، ويحرم على الفحل والمرضعة
المرتضع والمرتضعة وأولادهما ، فالموارد التي يكون الحكم بالحرمة على طبق هذا الضابط
كثيرة لا يهمنا التعرض لها تفصيلا .
( 2 ) إنه لا يستثنى من الكبرى الكلية شئ . وما عن المصنف ره في التذكرة
من أنه يحرم في النسب أربع نسوة قد لا يحرمن في الرضاع .
الأولى : أم الأخ في النسب حرام ، لأنها إما أم أو زوجة أب ، وفي الرضاع قد
لا تحرم ، كما لو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك .
الثانية : أم ولد الولد حرام ، لأنها أم بنته أو زوجة ابنه ، وفي الرضاع قد لا تكون
إحداهما ، مثل أن ترضع الأجنبية ابن الابن ، فإنها أم ولد الولد وليست حراما .
الثالثة : جدة الولد في النسب حرام ، لأنها إما بنت أو ربيبة ، وفي الرضاع قد
لا تكون كذلك ، كما إذا أرضعت الأجنبية ولدك ، فإن أمها جدته وليست بأمك ولا أم
زوجتك .
الرابعة : أخت ولدك في النسب حرام عليك ، لأنها إما بنتك أو ربيبتك ، فإذا
أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك وليست ببنت ولا ربيبة .
لا يكون استثناء عن الضابط ، ضرورة أن شيئا من العناوين الحاصلة من
الرضاع في هذه الصور لا يكون موضوعا للحرمة في النسب ، بل الموضوع أمور أخر
مفقودة فيها ، فهي خارجة عن القاعدة . وفي الصورة الأخيرة بالخصوص كلام من