وأولادهما إخوة .
شرح
وعمات ( وأولاد ) كل من ( هما إخوة ) وأخوات . وتحرم هؤلاء القرابات كلا بلا خلاف
أجده في شئ من ذلك ، بل الظاهر اتفاق أهل الاسلام جميعا عليه إلا من لا يعتد به
من العامة ، كذا في الجواهر .
ويشهد للحرمة النبوي المشهور : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) وما
ماثله من النصوص المروية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) بالتقريب المتقدم في
أول المطلب الأول ، وقد عرفت أنه يدل على أن كل عنوان محرم بذاته في النسب إذا
حصل نظيره بالرضاع يوجب الحرمة ، أضف إليه التصريح بجملة من تلكم القرابات
في الكتاب والسنة ، قال الله تعالى ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
الرضاعة ) ( 3 ) والأمهات شاملة للجدات أيضا .
ومثل الآية الكريمة نصوص مستفيضة ، ففي صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة ( 4 ) .
وفي صحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) عن لبن الفحل ، قال ( عليه السلام ) :
هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام ( 5 ) .
وفي خبر مسعدة بن زياد ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يحرم من الإماء
عشر : لا تجمع بين الأم والابنة ، إلى أن قال : ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا
أمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي أختك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي
ابنة أخيك من الرضاعة ( 6 ) إلى غير تلكم من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 3 ) سورة النساء آية 24 .
( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 4 .
( 6 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 9 .