تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وأولادهما إخوة .
شرح
وعمات ( وأولاد ) كل من ( هما إخوة ) وأخوات . وتحرم هؤلاء القرابات كلا بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الظاهر اتفاق أهل الاسلام جميعا عليه إلا من لا يعتد به من العامة ، كذا في الجواهر . ويشهد للحرمة النبوي المشهور : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) وما ماثله من النصوص المروية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) بالتقريب المتقدم في أول المطلب الأول ، وقد عرفت أنه يدل على أن كل عنوان محرم بذاته في النسب إذا حصل نظيره بالرضاع يوجب الحرمة ، أضف إليه التصريح بجملة من تلكم القرابات في الكتاب والسنة ، قال الله تعالى ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) ( 3 ) والأمهات شاملة للجدات أيضا . ومثل الآية الكريمة نصوص مستفيضة ، ففي صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة ( 4 ) . وفي صحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) عن لبن الفحل ، قال ( عليه السلام ) : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام ( 5 ) . وفي خبر مسعدة بن زياد ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يحرم من الإماء عشر : لا تجمع بين الأم والابنة ، إلى أن قال : ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي أختك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي ابنة أخيك من الرضاعة ( 6 ) إلى غير تلكم من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 3 ) سورة النساء آية 24 . ( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 . ( 5 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 4 . ( 6 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 9 .