تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
فالكلام في موارد : 1 - في الايجاب . 2 - في القبول . 3 - في ما بينهما . أما المورد الأول ، فقد استدل الشيخ الأعظم لاعتبار واجدية القابل لتلك القيود ، بأن المعاقدة والمعاهدة لا تتحقق بدونها ، وأيده المحقق الأصفهاني ره بأن مناط المعاهدة مع الغير يقتضي كونهما كذلك معا في حال الايجاب : إذ معية المتعاقدين إنما هي معية شاعر ملتفت إلى يلتزم للغير ويلتزم الغير له ، ولا فلا ينقدح القصد الجدي في نفس العاقل إلى المعاهدة مع من هو كالجدار أو كالحمار ، وعلمه بالتفاته فيما بعد لا يصحح المعاهدة معه فعلا . وفيه : أولا : إن عنوان العقد إنما ينطبق على الالتزامين الواردين على مورد واحد ، وليس منطبقا على الايجاب فقط ، وإنما شأن الموجب هو الالتزام النفساني وابرازه ، وهو إنما يكون باقيا ما لم يرفع اليد عنه ، فإذا كان باقيا إلى حين القبول والتزم القابل الأهل لذلك حين القبول ، فقد ارتبط الالتزامان لا محالة وتحقق عنوان العقد . ودعوى عدم تحقق الالتزام في نفس الموجب بالنسبة إلى من هو كالجدار ، كما ترى إذ العاقل الملتفت إلى زوجية من يفرض كالجدار كيف لا ينقدح في نفسه القصد الجدي . وثانيا : إنه لا ينحصر دليل النفوذ بأوفوا بالعقود . واستدل صاحب الجواهر ره لذلك بأن ظاهر أدلة شرطية القصد ونحوه في العقد اعتبار ذلك في تمام العقد المركب من الايجاب والقبول ، لا اعتبار قصد الموجب في الايجاب فقط وقصد القابل في القبول خاصة ، فإذا ارتفعت القابلية حال الايجاب وبعده قبل القبول لم يحصل الشرط في تمام العقد . وفيه : إن دليل اعتبار القصد لا يدل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37 | السيد محمد صادق الروحاني