شرح
فالكلام في موارد :
1 - في الايجاب .
2 - في القبول .
3 - في ما بينهما .
أما المورد الأول ، فقد استدل الشيخ الأعظم لاعتبار واجدية القابل لتلك
القيود ، بأن المعاقدة والمعاهدة لا تتحقق بدونها ، وأيده المحقق الأصفهاني ره بأن مناط
المعاهدة مع الغير يقتضي كونهما كذلك معا في حال الايجاب : إذ معية المتعاقدين إنما
هي معية شاعر ملتفت إلى يلتزم للغير ويلتزم الغير له ، ولا فلا ينقدح القصد الجدي
في نفس العاقل إلى المعاهدة مع من هو كالجدار أو كالحمار ، وعلمه بالتفاته فيما بعد
لا يصحح المعاهدة معه فعلا .
وفيه : أولا : إن عنوان العقد إنما ينطبق على الالتزامين الواردين على مورد
واحد ، وليس منطبقا على الايجاب فقط ، وإنما شأن الموجب هو الالتزام النفساني
وابرازه ، وهو إنما يكون باقيا ما لم يرفع اليد عنه ، فإذا كان باقيا إلى حين القبول والتزم
القابل الأهل لذلك حين القبول ، فقد ارتبط الالتزامان لا محالة وتحقق عنوان العقد .
ودعوى عدم تحقق الالتزام في نفس الموجب بالنسبة إلى من هو كالجدار ، كما ترى
إذ العاقل الملتفت إلى زوجية من يفرض كالجدار كيف لا ينقدح في نفسه القصد الجدي .
وثانيا : إنه لا ينحصر دليل النفوذ بأوفوا بالعقود .
واستدل صاحب الجواهر ره لذلك بأن ظاهر أدلة شرطية القصد ونحوه في
العقد اعتبار ذلك في تمام العقد المركب من الايجاب والقبول ، لا اعتبار قصد الموجب
في الايجاب فقط وقصد القابل في القبول خاصة ، فإذا ارتفعت القابلية حال الايجاب
وبعده قبل القبول لم يحصل الشرط في تمام العقد . وفيه : إن دليل اعتبار القصد لا يدل