شرح
اعتبار الحياة بحالها .
مندفعة أولا : بمنع ظهور الأدلة في اعتبار الاختيار ، لعدم دخله في مادة الأفعال
ولا في هيئاتها ، ولذا جرى بنائهم على التمسك بعموم من أتلف في موارد الاتلاف غير
الاختياري .
وثانيا : بأن غاية ما يدل عليه الأدلة على فرض التسليم اعتبار الاختيار ، ولا
دلالة له بوجه على اعتبار الحياة ، والاجماع دال على عدم اعتباره .
وثالثا : بما حقق في محله من تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية حجية كتبعيتها
لها دلالة .
( 4 ) ما في رسالة الشيخ الأعظم ره ، قال : إن بعض فروض الارتضاع من الميتة
خارج عن اطلاق مثل قوله تعالى ( وأخواتكم من الرضاعة ) ( 1 ) لانصراف المطلق
إلى غيره ، فيدخل تحت قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 2 ) فيثبت عدم النشر
في هذا الفرد بالآية ، ويجب الحاق غيره من الفروض الداخلة تحت اطلاق آية التحريم
به ، لعدم القول بالفصل . وقلب هذا الدليل ، بأن يثبت التحريم في الفروض الداخلة
تحت آية التحريم بها ، والحاق الفرض الخارج منها بعدم القول بالفصل ، وإن كان ممكنا
إلا أن غاية الأمر حينئذ وقوع التعارض حينئذ بواسطة عدم القول بالفصل بين آيتي
التحريم والتحليل ، فيجب الرجوع إلى أدلة الإباحة من العمومات والأصول
المعتضدة بفتوى معظم الفحول .
وفيه أولا : منع انصراف آية التحريم عما لو كانت جميع الرضعات في حال
الموت ، إذ لا منشأ له سوى ندرة الوجود ، وقد حقق في محله أنها لا تصح منشأ
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 24 ، 25 .
( 2 ) سورة النساء آية 24 ، 25 .