تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
ابن بكير ككلام الكليني والصدوق لا يكون حجة في تعيين المفاهيم العرفية . ويرد على ما أفاده ثانيا : إن قوله لا رضاع من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، وبعبارة أخرى نفي للرضاع حقيقة عن عالم التشريع ولا مجاز ولا خلاف الواقع . وحينئذ مقتض اطلاقه أو ظهوره نفي محرمية الرضاع . فالمتحصل من النبوي وما شاكله أن الرضاع الواقع بعد زمان الفطام - أعني الحولين - لا يحرم ، وما يقع قبله يحرم ، فلا عبرة بنفس الفطام ، حتى أنه لو لم يفطم الصبي إلى أن تجاوز الحولين ثم ارتضع بعدها قبل الفطام لم يثبت التحريم ، كما أنه لو فطم قبل الحولين ثم ارتضع قبلهما ثبت التحريم . وعن ابن الجنيد أنه لو رضع بعد الحولين قبل أن يفطم يثبت التحريم ، فهو مخالف في الحكم الأول ، ويشهد له خبر داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم ( يحرم خ ل ) ( 1 ) . ولكن رماه الشيخ في التهذيب بالشذوذ ، وحمله فيه وفي الاستبصار على التقية على ما حكى ، وعن الشهيد أن هذه الفتوى مسبوقة بالاجماع وملحوقة به . وعلى الجملة الخبر على فرض تسليم صحة سنده ، لا عراض الأصحاب عنه ، ومعارضته بالنصوص الآخر ، لا يعتمد عليه . وعن الحسن بن أبي عقيل البناء على عدم التحريم إذا ارتضع قبل الحولين وبعد الفطام ، وفي صحة النسبة تأمل ، إذ لم يفت إلا بمضمون النبوي ، قال : الرضاع الذي يحرم قبل الفطام ، وقريب منه عبارة الكافي . وكيف كان ، فقد استدل له المصنف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 6 .