تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
الخبرين الآخرين مع تخلل الرضعة الناقصة . ولكن يرد الأول : إن التوالي قد فسر في الموثق بأن لا يفصل بين الرضعات رضعة امرأة أخرى الظاهرة في الكاملة ، ومن الواضح أن ظهور الشرح مقدم على ظهور المشروح ، لكونه قرينة عليه ، ومنع كونه تفسيرا له - كما في المستند - خلاف الظاهر . ويرد الثاني : إن الخبرين يدلان على أن عشر رضعات إذا كانت متفرقة لا تحرم ، ومفهومهما أنها إذا لم تكن متفرقة تحرم ، أما المفهوم فقد مر عدم العمل به وأن نصوص التحريم بالعشر لا بد وأن تطرح ، والمنطوق لا يدل على أن الخمس عشرة إذا كانت متفرقة كذلك ، فتدبر فإنه دقيق . فالأظهر أن فصل الرضعة الناقصة لا يقدح . وأما تخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب ، فلا يقدح ولا يكون مانعا عن نشر الحرمة ، كما عن المقنعة والسرائر والقواعد وشرح النافع لسيد المدارك وغيرها ، بل عن السرائر والحدائق دعوى الاجماع عليه . وفي رسالة الشيخ الأعظم ره : ينبغي القطع بعدم قطع تخلل غير الرضاع في التوالي ، لأن التوالي المعتبر قد فسر في الموثق بأن لا يفصل بين الرضعات رضاع امرأة أخرى ، فلا دليل على قدحه . واستدل للقدح به تارة بأن العدد كاشف عن الانبات ، فلو تخلل الأكل على وجه يعلم عدم الانبات بالخمسة عشر المتخللة - كما لو اتفق الفصل بين كل رضعتين مثلا - لا يكون كاشفا فلا يحرم . وأخرى بأن التخلل به ينافي التوالي المعتبر في الرضعات . وثالثة بصدق التفرق معه ، وقد جعل مانعا عن النشر في الخبرين المتقدمين . وفي الكل مناقشة . أما الأول فلأن ظاهر الدليل كما تقدم كون العدد سببا مستقلا لا كاشفا ، مع أن العدد المزبور كاشف شرعا ، ويمكن أن يكون الشارع قد لاحظ الكشف في أغلب أفراده وجعله علامة دائما محافظة على ضبط الشرع ، كما في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380 | السيد محمد صادق الروحاني