شرح
الخبرين الآخرين مع تخلل الرضعة الناقصة .
ولكن يرد الأول : إن التوالي قد فسر في الموثق بأن لا يفصل بين الرضعات
رضعة امرأة أخرى الظاهرة في الكاملة ، ومن الواضح أن ظهور الشرح مقدم على
ظهور المشروح ، لكونه قرينة عليه ، ومنع كونه تفسيرا له - كما في المستند - خلاف
الظاهر .
ويرد الثاني : إن الخبرين يدلان على أن عشر رضعات إذا كانت متفرقة لا تحرم ،
ومفهومهما أنها إذا لم تكن متفرقة تحرم ، أما المفهوم فقد مر عدم العمل به وأن نصوص
التحريم بالعشر لا بد وأن تطرح ، والمنطوق لا يدل على أن الخمس عشرة إذا كانت
متفرقة كذلك ، فتدبر فإنه دقيق . فالأظهر أن فصل الرضعة الناقصة لا يقدح .
وأما تخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب ، فلا يقدح ولا يكون مانعا عن
نشر الحرمة ، كما عن المقنعة والسرائر والقواعد وشرح النافع لسيد المدارك وغيرها ،
بل عن السرائر والحدائق دعوى الاجماع عليه . وفي رسالة الشيخ الأعظم ره : ينبغي
القطع بعدم قطع تخلل غير الرضاع في التوالي ، لأن التوالي المعتبر قد فسر في الموثق
بأن لا يفصل بين الرضعات رضاع امرأة أخرى ، فلا دليل على قدحه .
واستدل للقدح به تارة بأن العدد كاشف عن الانبات ، فلو تخلل الأكل
على وجه يعلم عدم الانبات بالخمسة عشر المتخللة - كما لو اتفق الفصل بين كل
رضعتين مثلا - لا يكون كاشفا فلا يحرم . وأخرى بأن التخلل به ينافي التوالي المعتبر في
الرضعات . وثالثة بصدق التفرق معه ، وقد جعل مانعا عن النشر في الخبرين المتقدمين .
وفي الكل مناقشة . أما الأول فلأن ظاهر الدليل كما تقدم كون العدد سببا
مستقلا لا كاشفا ، مع أن العدد المزبور كاشف شرعا ، ويمكن أن يكون الشارع قد
لاحظ الكشف في أغلب أفراده وجعله علامة دائما محافظة على ضبط الشرع ، كما في