تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وفي ولد المرضعة قولان ،
شرح
الاسلام وغيرهم عدم اعتبار ذلك ، بل ربما نسب إلى الأكثر . وظاهر المصنف ره هنا حيث قال : ( وفي ولد المرضعة قولان ) التردد في الحكم . وكيف كان ، فمستند القول الثاني اطلاق الأدلة والأصل . واستدل للأول باطلاق قوله صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد فطام . وأخبار الحولين . وبقول ابن بكير في تفسير النبوي : أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حد اللبن ، ولا يفسد بينه وبين من شرب من لبنه ، قال : وأصحابنا يقولون أنها لا تفسد إلا أن يكون الصبي والصبية يشربان شربة شربة . وبما عن الغنية من الاجماع عليه . والأول مردود بما مر من أن الظاهر من النبوي أن المراد من الفطام فيه هو فطام من لا رضاع له وهو المرتضع ، وأما إرادة فطام غيره خاصة أو بالاطلاق فهي خلاف الظاهر ، ولو فرض الشك فيما ذكرناه فغايته الاجمال والمتيقن هو فطام خصوص المرتضع . وبه يظهر ما في أخبار الحولين ، أضف إليه أنه قد وقع الحولان في الأخبار تفسيرا للفطام الذي عرفت ظهوره في فطام المرتضع ، فالمراد منه لا محالة حولا رضاع المرتضع . ومع الشك في ذلك ، حيث إن إرادة حولي المرتضع متيقنة للاجماع وغيره ، وإرادة حولي ولد المرضعة مشكوك فيها ، فلا بد من الرجوع بالنسبة إليه إلى أدلة أخر . وأما الثالث فيرده عدم حجية فهم ابن بكير علينا ، ومعارضته بفهم الكليني والصدوق كما مر . وأما الرابع فالمنقول منه غير حجة ، لا سيما مع ذهاب جمع كثير من الأساطين إلى خلافه بل نسب إلى الأكثر ، أضف إليه معلومية مدرك المجمعين ولا أقل من احتماله . فالأظهر عدم اعتبار كون الرضاع في حولي ولد المرضعة . فلو مضى لولدها