وفي ولد المرضعة قولان ،
شرح
الاسلام وغيرهم عدم اعتبار ذلك ، بل ربما نسب إلى الأكثر . وظاهر المصنف ره هنا
حيث قال : ( وفي ولد المرضعة قولان ) التردد في الحكم .
وكيف كان ، فمستند القول الثاني اطلاق الأدلة والأصل .
واستدل للأول باطلاق قوله صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد فطام . وأخبار
الحولين . وبقول ابن بكير في تفسير النبوي : أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد
خرج من حد اللبن ، ولا يفسد بينه وبين من شرب من لبنه ، قال : وأصحابنا يقولون
أنها لا تفسد إلا أن يكون الصبي والصبية يشربان شربة شربة . وبما عن الغنية من
الاجماع عليه .
والأول مردود بما مر من أن الظاهر من النبوي أن المراد من الفطام فيه هو
فطام من لا رضاع له وهو المرتضع ، وأما إرادة فطام غيره خاصة أو بالاطلاق فهي
خلاف الظاهر ، ولو فرض الشك فيما ذكرناه فغايته الاجمال والمتيقن هو فطام خصوص
المرتضع .
وبه يظهر ما في أخبار الحولين ، أضف إليه أنه قد وقع الحولان في الأخبار
تفسيرا للفطام الذي عرفت ظهوره في فطام المرتضع ، فالمراد منه لا محالة حولا رضاع
المرتضع . ومع الشك في ذلك ، حيث إن إرادة حولي المرتضع متيقنة للاجماع وغيره ،
وإرادة حولي ولد المرضعة مشكوك فيها ، فلا بد من الرجوع بالنسبة إليه إلى أدلة أخر .
وأما الثالث فيرده عدم حجية فهم ابن بكير علينا ، ومعارضته بفهم الكليني
والصدوق كما مر .
وأما الرابع فالمنقول منه غير حجة ، لا سيما مع ذهاب جمع كثير من الأساطين إلى
خلافه بل نسب إلى الأكثر ، أضف إليه معلومية مدرك المجمعين ولا أقل من احتماله .
فالأظهر عدم اعتبار كون الرضاع في حولي ولد المرضعة . فلو مضى لولدها