تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
أكثر من حولين ، ثم أرضعت من له دون الحولين ، نشر الحرمة . ولو رضع العدد إلا رضعة ، فتم الحولان للمرتضع ثم أكمله بعدهما ، لم ينشر الحرمة لتحقق الفطام ، وكذا لو كمل الحولان ولم يرو من الأخيرة ، لعدم صدق تمام العدد في الحولين . ولو تمت الرضعة مع تمام الحولين للمرتضع ، فهل يحرم لأن المنفي في النصوص الرضاع بعد الفطام ، أم لا يحرم لأن في صحيح البقباق المتقدم الرضاع قبل الحولين ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لأنه يمكن أن يكون المراد من الصحيح قبل تجاوز الحولين لا قبل تمامهما ، فلا صارف عن ظهور الآخر . ولو شك في كونه في الحولين ، فعن القواعد وجامع المقاصد الحكم بالحل ، لأن الشك في الشرط شك في المشروط ، فيبقى أصل الإباحة بحالة . وفيه : إن مقتضى استصحاب بقاء كونه في الحولين وعدم تجاوزهما البناء على تحقق الشرط . ودعوى أنه يعارضه استصحاب عدم الرضاع في الحولين ، مندفعة بأنه إن أريد به عدم تحقق موضوع الحرمة ، فهو محكوم بالتحقق بضم الوجدان إلى الأصل ، إذ الرضاع وجداني ، وعدم تمامية حولي المرتضع محرز بالأصل . وإن أريد به عدم اقتران الرضاع بالحولين ، فيرده أنه ليس الاقتران والاجتماع موضوع الحكم ، بل تمام الموضوع هو ذوات القيدين ، أي الرضاع وكون المرتضع في حولي رضاعه . فالأظهر هو الحكم بالحرمة . ثم إن المراد بالحول هو القمري لا الشمسي ، لأنه المتداول عند العرب في عصرهم عليهم السلام ويستمر إلى يومنا هذا ، فالمعتبر في الحولين الأهلة . ولو انكسر الشهر الأول بأن كان الشروع في الارتضاع من يوم العاشر من الشهر مثلا ، اعتبر ثلاثة وعشرون شهرا بعد المنكسر بالأهلة واكمال المنكسر من الشهر الخامس والعشرين كغيره من الآجال على ما تقدم في التقدير الزماني للرضاع .