شرح
منصور بن حازم ( 1 ) . وخبر أنس بن محمد عن أبيه ( 1 ) ومرسل المفيد ( 2 ) وغيرها ، وعين
هذه الجملة مروية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 3 ) وخبر حماد
ابن عثمان ( 4 ) ، ومعنى هذه على ما عن الفقيه : أنه إذا رضع حولين كاملين ثم شرب من
امرأة أخرى ما شرب لم يحرم الرضاع لأنه رضاع بعد فطام ، أي بعد بلوغ سن
الفطام . قال حماد بن عثمان : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا رضاع بعد
فطام ، قلت : وما الفطام ؟ قال ( عليه السلام ) : الحولين الذين قال الله عز وجل ( 5 ) .
وأورد على الاستدلال بذلك في المستند بأن هذه الجملة مجملة من وجهين :
أحدهما : باعتبار الحولين ، حيث إنه يحتمل أن يكون بالنسبة إلى المرتضع ،
ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى ولد المرضعة ، ولا يفيد تفسيره بالأول في الكافي والفقيه ،
لعدم حجية قولهما مع احتمال غيره بحسب اللغة ، سيما مع معارضته بتفسيره بالثاني في
كلام ابن بكير ، كما نقله في التهذيبين بسند معتبر ويظهر منهما ارتضائه أيضا لذلك
التفسير ، وحمل جمع من الأصحاب على ذلك بعض الأخبار المشترط لعدم الفطام
أيضا .
ثانيهما : باعتبار الرضاع المنفي بعدهما أو المثبت قبلهما ، إذ بعد أن ليس المراد
بالنفي نفيه حقيقة ولا حقيقة شرعية ، فمن الممكن أن يكون المراد نفي الرضاع
المجوز أو الوارد في الكتاب أو غير ذلك من المجازات ، وكذلك في الاثبات .
يرد على ما أفاده أولا : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) لا رضاع بعد فطام هو كونهما
وصفين لواحد ، أي لا رضاع بالنسبة إلى صبي بعد فطامه لا بعد فطام صبي آخر ، وكلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 11 - 12 - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 11 - 12 - 2 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 11 - 12 - 2 .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 .