شرح
سوقة المتقدم ، قال قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال
( عليه السلام ) : لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات ،
من امرأة واحدة من فحل واحد ، لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ( 1 ) الحديث ، ويؤيده
موثق عمر بن يزيد المتقدم المتضمن لأن الرضعات إذا كانت متفرقات لا تحرم ، ونحوه
خبر مسعدة ( 2 ) .
فلو رضع من واحدة بعض العدد ثم رضع من أخرى بطل حكم الأولى وإن
أكملته بعد ذلك ، وكذا لو تناوب عليه عدة نساء لم تنشر الحرمة وإن كن لرجل واحد
ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء .
وهل القادح في التوالي هو مسمى رضاع امرأة أخرى ، كما هو صريح القواعد
وظاهر المتن والشرايع والمحكي من عبارة المبسوط ، بل عن كشف اللثام نسبته إلى
اطلاق الأصحاب ، وعن المسالك : ينبغي أن يكون العمل عليه ، أو الرضعة الكاملة
فلا يقدح فيه حينئذ الناقصة ، كما هو صريح التذكرة والجواهر والرياض وقواه الشيخ
الأعظم ره ؟ وجهان .
يشهد للثاني ظهور لفظ ( رضعة ) في موثق زياد الذي هو الأصل في هذا الحكم
في ذلك ، خصوصا بعد ملاحظة إرادة الكاملة منها في ضمن الخمس عشرة ، لظهور اتحاد
المراد منها فيهما .
واستدل للأول بأنه لا يصدق التوالي التي قيدت الرضعات به في الموثق عرفا
إلا مع عدم فصل مسمى الرضاع ، وبصدق التفرق الذي جعل قادحا ومانعا في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 9 .