تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لا يفصل بينها رضاع أخرى ،
شرح
شاكل مدخلية في الحكم ، يمكن أن يكون للامتصاص من الثدي أيضا دخل فيه ، وعلية الانبات ليست منصوصة ، وتعليل عدم التحريم في بعض النصوص بعدم الانبات لا يدل على تعليل التحريم بالانبات . وأما الثالث : فأورد عليه بضعف السند ، ومعارضته مع النصوص المتقدمة . ويمكن الجواب عن الأول بأن الصدوق ينسب إلى المعصوم ( عليه السلام ) ذلك جزما ، وقد مر غير مرة أن هذا النحو من المرسل إن كان مرسلة ثقة حجة ، والجواب عن الثاني بحكومة المرسل عليها . ولكنه غير ظاهر في عموم المنزلة ، بل من الممكن أن يكون التنزيل بلحاظ الحرمة بعد الفطام ، فلا حكومة له على ما أخذ في الموضوع من الارتضاع من ثدي واحد كما فيما تقدم من النصوص فتأمل ، أضف إليه اعراض المشهور عنه . وأما الرابع فيرده أن الخبرين ضعيفان سندا ، والأصحاب أعرضوا عنهما ، ومشتملان على ما يخالف الاجماع ، وهو الحاق الشرب من الأنف بالرضاع . فالمتحصل مما ذكرناه أنه يعتبر في الرضاع المحرم الامتصاص من الثدي ، ومع ذلك الاحتياط في خصوص الوجور لا ينبغي تركه . اعتبار توالي الرضعات الشرط الرابع : أن ( لا يفصل بينها ) أي بين الرضعات ( رضاع ) من امرأة ( أخرى ) اجماعا في التقدير العددي ، كما عن التذكرة والخلاف والغنية والمسالك ، وصرح به الأكثر في الزماني ، وعلى الأظهر في التقدير الأثري . فالكلام في موارد : الأول : في التقدير العددي ، يشهد لاعتبار عدم الفصل فيه موثق زياد بن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378 | السيد محمد صادق الروحاني