لا يفصل بينها رضاع أخرى ،
شرح
شاكل مدخلية في الحكم ، يمكن أن يكون للامتصاص من الثدي أيضا دخل فيه ،
وعلية الانبات ليست منصوصة ، وتعليل عدم التحريم في بعض النصوص بعدم الانبات
لا يدل على تعليل التحريم بالانبات .
وأما الثالث : فأورد عليه بضعف السند ، ومعارضته مع النصوص المتقدمة .
ويمكن الجواب عن الأول بأن الصدوق ينسب إلى المعصوم ( عليه السلام ) ذلك جزما ،
وقد مر غير مرة أن هذا النحو من المرسل إن كان مرسلة ثقة حجة ، والجواب عن
الثاني بحكومة المرسل عليها . ولكنه غير ظاهر في عموم المنزلة ، بل من الممكن أن يكون التنزيل بلحاظ الحرمة بعد الفطام ، فلا حكومة له على ما أخذ في الموضوع من
الارتضاع من ثدي واحد كما فيما تقدم من النصوص فتأمل ، أضف إليه اعراض
المشهور عنه .
وأما الرابع فيرده أن الخبرين ضعيفان سندا ، والأصحاب أعرضوا عنهما ،
ومشتملان على ما يخالف الاجماع ، وهو الحاق الشرب من الأنف بالرضاع .
فالمتحصل مما ذكرناه أنه يعتبر في الرضاع المحرم الامتصاص من الثدي ، ومع
ذلك الاحتياط في خصوص الوجور لا ينبغي تركه .
اعتبار توالي الرضعات
الشرط الرابع : أن ( لا يفصل بينها ) أي بين الرضعات ( رضاع ) من امرأة
( أخرى ) اجماعا في التقدير العددي ، كما عن التذكرة والخلاف والغنية والمسالك ،
وصرح به الأكثر في الزماني ، وعلى الأظهر في التقدير الأثري . فالكلام في موارد :
الأول : في التقدير العددي ، يشهد لاعتبار عدم الفصل فيه موثق زياد بن