شرح
أحدهما - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك فأسقته جاريتي ،
فقال : أوجع امرأتك وعليك بجاريتك ( 1 ) .
وفي الثاني - عن امرأة حلبت من لبنها فاسقت زوجها لتحرم عليه ، قال ( عليه
السلام ) : أمسكها وأوجع ظهرها ( 2 ) .
فإنهما بترك الاستفصال عامان للرجل والجارية الصغيرين دون الحولين ، ولو
نشر الوجور لخص بقاء الزوجية فيهما بما إذا وقع الوجور بعدهما ، ويؤيد اطلاقهما ا ن
ظاهر السؤال هو السؤال عن أن هذا القسم من شرب اللبن هل يحرم أم لا ، ولا نظر
له إلى سائر الجهات .
واستدل للقول الثاني بصدق الرضاع على الوجور . وبتنقيح المناط ، فإن العلة
الموجبة للتحريم هي انبات اللحم وشد العظم كما يظهر من غير واحد من الأخبار ،
وهما يتحققان بغير الامتصاص أيضا . وبمرسل الصدوق عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، قال : وجور الصبي بمنزلة الرضاع ( 3 ) . وبخبر الجعفريات عن الإمام علي
( عليه السلام ) : إذا أوجر الصبي أو أسعط باللبن فهو رضاع ( 4 ) ونحوه خبر دعائم
الاسلام عنه ( 5 ) .
ولكن الأول يندفع بما مر .
ويرد الثاني : منع كون العلة التامة هو الانبات ، فكما أن للولادة والحمل وما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .
( 4 ) المستدرك باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 - 2 .
( 5 ) المستدرك باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 - 2 .