تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
من الثدي ،
شرح
كما أن المرجع في معنى الاتحاد هو العرف ، فلو لفظ الصبي الثدي للنفس أو السعال ، أو الانتقال من ثدي إلى أخرى ، أو الالتفات إلى ملاعب ونحوه ، ثم عاد في الحال فالمجموع رضعة . ولو لم يعد إلا بعد مدة ، فالظاهر عدم احتساب مجموعها من العدد .

اعتبار كون شرب اللبن على وجه الامتصاص من الثدي

الثالث : من الشرائط كون شرب اللبن على وجه الامتصاص ( من الثدي ) ، فلا ينشر الحرمة بوجور اللبن في حلق الصبي على المعروف بين معظم الأصحاب ، وعن المسالك لا نعلم فيه خلافا لأحد من أصحابنا إلا ابن الجنيد ، وعن ظاهر التذكرة الاجماع عليه . وعن الإسكافي الاكتفاء بالوجور ، وفي المستند : وهو مختار مواضع من المبسوط ، مدعيا في بعضها ما يظهر منه الاجماع ، وإن وافق المشهور في موضع آخر منه ، وقواه في المفاتيح وشرحه . واستدل للأول بأنه المتبادر من الرضاع والارضاع والارتضاع ، وأنه يصح سلب هذا العنوان عما لو شربه من غير الثدي فكيف بمن احتقن به أو أكله جبنا ، وصرح بذلك اللغويون أيضا . وإن شئت فقل : من الواضح أن الرضاع من الموضوعات ، ولا يعتبر في صدقه عند العرف بعض ما اعتبره الشارع الأقدس ، ومع ذلك نرى أنه لا يصدق ذلك عندهم لو شرب الطفل لبن الحيوان بخلاف ما إذا مص من ثديه . وبالجملة لا ينبغي التوقف في التبادر وصحة السلب المذكورين ولا أقل من الشك ، فحيث إنه حينئذ من قبيل الشك في صدق الموضوع ، فلا مورد للتمسك بالاطلاق الذي قدمنا أنه لو شك في دخل قيد