تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كاملة
شرح
صفات الراوي ولا شبهة في أنها أصح سندا فتقدم . وإذا ثبت عدم النشر بالعشر تعين القول بالنشر بالخمس عشرة ، لعدم القائل باعتبار أزيد منها من حيث العدد ، ولمفهوم صدر موثق سوقة الوارد في مقام التحديد . وأما خبر عمر بن يزيد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خمس عشرة رضعة لا تحرم ( 1 ) فمحمول على صورة عدم التوالي ، للاجماع ظاهرا على النشر بهذا العدد مع التوالي . فتحصل أن الأظهر هو كون الرضاع المحرم خمس عشرة رضعة ولا يحرم الأقل منها . لا خلاف في أنه يعتبر في الرضعات المحرمة أن تكون كل رضعة ( كاملة ) ، فالرضعة الناقصة لا تعد من العدد ما لم تكمل على وجه لا يقدح في الاتحاد ، لأن المتبادر من إضافة الرضعة إلى العدد ذلك ، ولا يقال عشر رضعات إلا مع كون كل واحدة كاملة ، ولو نقص بعضها يصح السلب . وللتقييد في خبر الفضل المتقدم بالتي تروي الصبي أي كل واحدة منها ، ولا ينافيه اشتماله على النوم أيضا ، لأن ارضاع الطفل بمثل ذلك يكون منوما ، أو المعنى يكون من شأنه ذلك . ولخبر ابن أبي يعفور : سألته عما يحرم من الرضاع ، قال ( عليه السلام ) : إذا رضع حتى يمتلي بطنه ( 2 ) الحديث ، فتأمل . والمرجع في الكمال هو العرف ، وعن بعض تحديده بأن يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه ، وفي مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلع ويمتلي وينتهي من نفسه ( 3 ) والظاهر من نظر العرف أيضا ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 21 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 21 .