شرح
أصلحك الله ، فقال ( عليه السلام ) : لا ، فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات ( 1 ) .
وبخبر مسعدة عنه ( عليه السلام ) : لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت
اللحم ، فأما الرضعة والرضعتان والثلاث - حتى بلغ عشرا - إذا كن متفرقات
فلا بأس ( 2 ) .
ولكن بإزاء هذه النصوص ما يدل على القول الثاني ، وهو موثق زياد بن سوقة ،
قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال ( عليه السلام ) :
لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات ، من امرأة واحدة
من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينهما رضعة امرأة أخرى . فلو أن امرأة أرضعت غلاما
أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد ، وأرضعتهما امرأة أخرى من فحل آخر
عشر رضعات ، لم يحرم نكاحهما ( 3 ) ونحوه مرسل المقنع ( 4 ) .
وما دل على أن عشر رضعات لا يحرمن شيئا ، كصحيح علي بن رئاب عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال قلت له : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشد
العظم . قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، لأنه لا تنبت اللحم
ولا تشد العظم عشر رضعات ( 5 ) . وموثق عبيد بن زرارة ، قال سمعته يقول : عشر
رضعات لا تحرمن شيئا ( 6 ) ومثله خبر ابن بكير ( 7 ) .
وقد قيل في مقام الجمع بين الطائفتين وجوه :
أحدهما : ما في المستند ، وهو أن الطائفة الثانية أعم من الأولى ، فإنها تدل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 21 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 19 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 - 14 .
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 - 14 .
( 5 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .
( 6 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 - 4 .
( 7 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 - 4 .