تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
أصلحك الله ، فقال ( عليه السلام ) : لا ، فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات ( 1 ) . وبخبر مسعدة عنه ( عليه السلام ) : لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم ، فأما الرضعة والرضعتان والثلاث - حتى بلغ عشرا - إذا كن متفرقات فلا بأس ( 2 ) . ولكن بإزاء هذه النصوص ما يدل على القول الثاني ، وهو موثق زياد بن سوقة ، قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات ، من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينهما رضعة امرأة أخرى . فلو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد ، وأرضعتهما امرأة أخرى من فحل آخر عشر رضعات ، لم يحرم نكاحهما ( 3 ) ونحوه مرسل المقنع ( 4 ) . وما دل على أن عشر رضعات لا يحرمن شيئا ، كصحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال قلت له : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشد العظم . قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، لأنه لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات ( 5 ) . وموثق عبيد بن زرارة ، قال سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرمن شيئا ( 6 ) ومثله خبر ابن بكير ( 7 ) . وقد قيل في مقام الجمع بين الطائفتين وجوه : أحدهما : ما في المستند ، وهو أن الطائفة الثانية أعم من الأولى ، فإنها تدل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 21 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 19 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 - 14 . ( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 - 14 . ( 5 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 . ( 6 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 - 4 . ( 7 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 - 4 .