تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
وافتائهم بما تضمنه يوجب جبر الضعف لو كان . وأما الثاني فيدفعه أن الظاهر كون ما رواه الشيخ غير ما روى في الفقيه ، لأن أحدهما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) والآخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، وفي طريق رواية الفقيه ليس محمد بن سنان ، ومتن الخبرين أيضا مختلف ، فلا شك في التعدد ، ومجرد كون الراوي فيهما الفضيل لا يوجب كونهما خبرا واحدا . مع أنه لو سلم وحدتهما ، مقتضى أصالة عدم الزيادة عند دوران الأمر بينها وبين النقيصة ، هو البنا ء على الثاني على ما حقق في محله . وأما الثالث فيندفع بأن الحصر في الخبر يمكن أن يكون لاشتراط التوالي الذي لا يتحقق غالبا إلا في تلكم النسوة ، ويؤيده ما في الخبر الآخر : أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه ( 1 ) . مع أن الحكم المخالف للاجماع لو كان ، فإنما هو في الجملة الأولى بالنسبة إلى منطوقها ، لا المفهوم الذي هو المقيد لاطلاق الأدلة . فتحصل أنه لا اشكال في الخبر سندا ولا دلالة . كما أن موثق عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين ، فقال ( عليه السلام ) : لا يحرم ، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات ، فقال ( عليه السلام ) : إذا كانت متفرقة فلا ( 2 ) . واستدل له أيضا بحصول الأثرين - أي النبات والاشتداد - بها ، كما يدل عليه صحيح عبيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرضاع ، ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال ( عليه السلام ) : ما ينبت اللحم والدم ، ثم قال : أترى واحدة تنبته ؟ فقلت : اثنتان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 .