شرح
وافتائهم بما تضمنه يوجب جبر الضعف لو كان .
وأما الثاني فيدفعه أن الظاهر كون ما رواه الشيخ غير ما روى في الفقيه ، لأن
أحدهما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) والآخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ،
وفي طريق رواية الفقيه ليس محمد بن سنان ، ومتن الخبرين أيضا مختلف ، فلا شك في
التعدد ، ومجرد كون الراوي فيهما الفضيل لا يوجب كونهما خبرا واحدا . مع أنه لو سلم
وحدتهما ، مقتضى أصالة عدم الزيادة عند دوران الأمر بينها وبين النقيصة ، هو البنا ء
على الثاني على ما حقق في محله .
وأما الثالث فيندفع بأن الحصر في الخبر يمكن أن يكون لاشتراط التوالي
الذي لا يتحقق غالبا إلا في تلكم النسوة ، ويؤيده ما في الخبر الآخر : أو ظئر تستأجر
أو خادم تشترى أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه ( 1 ) . مع أن الحكم المخالف للاجماع
لو كان ، فإنما هو في الجملة الأولى بالنسبة إلى منطوقها ، لا المفهوم الذي هو المقيد
لاطلاق الأدلة . فتحصل أنه لا اشكال في الخبر سندا ولا دلالة .
كما أن موثق عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الغلام
يرضع الرضعة والثنتين ، فقال ( عليه السلام ) : لا يحرم ، فعددت عليه حتى أكملت عشر
رضعات ، فقال ( عليه السلام ) : إذا كانت متفرقة فلا ( 2 ) .
واستدل له أيضا بحصول الأثرين - أي النبات والاشتداد - بها ، كما يدل عليه
صحيح عبيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرضاع ، ما أدنى ما يحرم منه ؟
قال ( عليه السلام ) : ما ينبت اللحم والدم ، ثم قال : أترى واحدة تنبته ؟ فقلت : اثنتان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 .