شرح
واستدل للأول بالاطلاقات من الكتاب والسنة ، ولكنها لا تصلح للمقاومة مع
النصوص الآتية ، بل يقيد الاطلاقات بها .
وبخبر الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) لا يحرم من الرضاع إلا المخبورة
أو خادم أو ظئر ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام ( 1 ) .
وأورد عليه تارة بضعف السند ، لأن في طريقه محمد بن سنان ، وقد ضعفه
المشايخ غير المفيد . وأخرى باضطراب المتن ، لخلو الفقيه من زيادة رواها الشيخ في
ذيله - أعني قوله : ثم يرضع عشر رضعات - مع سبق الصدوق عن الشيخ زمانا وضبط
الأخبار كتابة ، فكيف يتصور في حقه أو في الكتب التي أخذ الحديث منها إهمال شط
من كلام المعصوم ( عليه السلام ) ، مربوط بما قبله غاية الارتباط ويحتاج إليه نهاية
الاحتياج . وثالثة بالمخالفة للاجماع من جهة حصرها الرضاع المحرم في المخبورة .
ولكن يمكن دفع الأول بأن الأظهر وثاقته ، فقد وثقه المفيد في الإرشاد في باب
النص على مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، والفاضل المجلسي في الوجيزة ، والشيخ الحر ،
والحسن بن أبي شعبة في تحف العقول ، وابن طاووس في كتاب التتمات والمهمات ،
والمصنف ره في رضاع المختلف ومسألة التكبير للركوع من المنتهى على ما حكى ، وقد
تبعه في وصف حديثه هذا بالصحة ولده الفخر والمحقق الكركي ، وحكى القول بوثاقته
عن السيد الداماد والميرزا في الوسيط والعلامة الطباطبائي . أضف إلى ذلك ورود جملة
من النصوص في مدحه ، ورواية كثير من الأجلاء عنه ، ولهذا لا يعتنى بتضعيف جماعة
إياه ، سيما وأن منشأ تضعيف جمع منهم رميه بالغلو وهو غير ظاهر ، واصطلاح جمع آخر
منهم في الضعف غير ما يضر بحجية الخبر ، مع أن اعتماد القدماء من الأصحاب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 11 .