شرح
معلق غير مشروط بشئ فيكون ظاهره ترتب الأثر على العقد ، وعليه فإن التزم
بترتب الأثر فعلا قبل تحقق ما علق عليه كان ذلك منافيا للانشاء المعلق ولا سبيل
إليه ، وإن التزم بعدم ترتب الأثر فعلا لزم عدم كونه مشمولا لهذا الخطاب ، فلا دليل
على لزوم الوفاء به وترتيب الأثر عليه .
وفيه : أولا : إن العقد ليس هو اللفظ كما مر ، بل هو ربط أحد الالتزامين
الواردين على مورد واحد بالآخر ، والوفاء عبارة عن اتمامه ، ومعنى ذلك فيما إذا كان
متعلقة النتيجة هو عدم حله ونقضه لا ترتيب الآثار عليه ، ومن الواضح أنه في هذا
الذي ذكرناه لا فرق بين العقد المعلق والمنجز .
وثانيا : إن دليل الصحة لا ينحصر به ، بل هناك أدلة أخر ولا فرق فيها بين
المعلق والمنجز .
فتحصل مما ذكرناه أنه ليس في مقابل اطلاق الأدلة الدال على الصحة ما يدل
على بطلان العقد المعلق سوى الاجماع .
وفي مقابل هذه الصورة صورتان : أحدهما - ما إذا كان المعلق عليه أمرا حاليا
معلوم الحصول ، مع كونه مما يتوقف صحة العقد عليه .
ثانيتهما : ما إذا كان المعلق عليه استقباليا كذلك ، مع كون القيد مأخوذا على
نحو الشرط المتأخر . فإنه لا يجري فيهما شئ من المحاذير المتقدمة حتى الاجماع ، بل
لعل الاجماع قائم على عدم بطلان العقد المعلق فيهما .
وأما كان المعلق عليه أمرا حاليا معلوم الحصول مع كونه مما لا يتوقف عليه
صحة العقد ، أو كان أمرا استقباليا كذلك مع كون الشرط بنحو الشرط المتأخر ،
فلا يجري فيهما شئ من الوجوه المتقدمة ، سوى ما أفاده المحقق النائيني ره من
دعوى الانصراف التي عرفت ما فيها ، والظاهر أنهما غير داخلين في معقد الاجماع ،