تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
فلا ينبغي التوقف في عدم البطلان فيهما . وأما إن كان المعلق عليه أمرا استقباليا معلوم الحصول مع كون الشرط على نحو الشرط المقارن : فمقتضى الوجه الثاني والثالث والخامس بطلانه ، وكذلك مقتضى الوجه الرابع هو ذلك لو كان المعلق عليه مما لا يتوقف صحة العقد عليه ، وقد عرفت عدم تمامية شئ منها ، وأما الاجماع فالمتيقن من معقده غيرهما ، فلا وجه للبطلان . وما ذكره الشهيد ره في محكي قواعده من الحكم بالبطلان في الصورتين ، معللا بأن الجزم ينافي التعليق ، لأنه بعرضة عدم الحصول ولو قدر العلم بحصوله كالتعليق على الوصف ، لأن الاعتبار بنجس الشرط دون أنواعه ، فاعتبر المعنى العام دون خصوصيات الأفراد . يرد عليه : أنه يتم لو كان بطلان العقد المعلق مفاد آية أو رواية ولم يحرز كون الجهل بحصول الشرط هو العلة لذلك لا فيما إذا كان البطلان من جهة الوجوه المتقدمة التي عرفتها وما يرد عليها فراجع . وأما كان المعلق عليه أمرا حاليا مشكوك الحصول ، أو كان استقباليا كذلك مع كونه بنحو الشرط المقارن أو المتأخر ، كان المعلق عليه مما يتوقف صحة العقد عليه أم لا ، فالظاهر شمول معقد الاجماع له . اللهم إلا أن يقال : إن الشيخ الأكبر ره في محكي المبسوط استدل لعدم بطلان العقد المعلق على ما يتوقف صحيحه عليه مطلقا ، بأن التعليق عليه ليس إلا شرطا لما يقتضيه اطلاق العقد ، فإذا اقتضاه الاطلاق لم يضر إظهاره ولا شرطه . واستدل المحقق النائيني ره له بالانصراف . وهذان الوجهان وإن لم يتما - أما الثاني فلما مر ، وأما الأول فلأن المعلق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتب الأثر الشرعي على العقد دون انشاء مدلول الكلام ، فالمتعلق في كلام المتكلم غير معلق على شئ - إلا أنه حيث عرفت انحصار المدرك