شرح
حال شخص ذلك الرضيع ؟ وجهان - وتظهر الثمرة فيما إذا كان الطفل عرضه ما
يحتاج معه إلى الأقل مما يحتاج إليه الصحيح ، أو كان مريضا يحتاج إلى أزيد مما يحتاج
إليه الصحيح كغلبة القئ عليه لعارض - أقواهما الثاني ، لاطلاق الرواية وظاهرها .
وعلى القول بأن هذا التقدير من قبيل التحقيق في التقريب الأول أظهر ، ولكنه عرفت
فساده ومخالفته لظاهر دليل التحديد .
الرابع : إن مقتضى الطلاق الموثق هو الاكتفاء بما هو المتعارف من الرضاع في
اليوم والليلة ، فلا يعتبر اكمال الرضعة في كل مرة ، بل يكفي الاكمال بمرة أخرى . فلو
ارتضع الصبي بعض الرضعة ، واشتغل بلعب ونحوه حتى تحقق الفصل الطويل ، ثم
ارتضع رضعة كاملة لم يقدح وكفى .
وعن كشف اللثام وفي المستند اعتبار الاكمال في كل رضعة ، بدعوى أنه المتبادر
من رضاع يوم وليلة بل هو معناه . ولكنه غير تام في جميع الأفراد ، كما في المثال ا لمذكور
وما شابهه .
الرابع : إذا تخلل بين رضعاته يسير من الطعام ، بحيث لا تغنيه عن شرب ما
اعتاده من اللبن ، هل تكفي تلك الرضعات في نشر الحرمة كما صرح به بعض المحققين
أم لا ؟ وجهان .
وفي رسالة الشيخ الأعظم ره : ويشكل فيما اعتاده من يسير من طعام بحيث
لا يغنيه عما اعتاد شربه من اللبن ، انتهى .
ومنشأ الاشكال إما عدم صدق رضاع يوم وليلة بدعوى أن الظاهر منه هو
كون تغذية الطفل في تمام هذه المدة باللبن ، أو قوله ( عليه السلام ) في الموثق
( متواليات ) بدعوى رجوعه إلى الجملتين . ويندفع الأول بأن الظاهر منه هو الرضاع
في تلك المدة بما هو المتعارف في رضاع الطفل ، فلا يقدح اليسير من الطعام . ويندفع