شرح
( 1 ) - قد وقع التحديد في غير واحد من النصوص بانبات اللحم والدم ،
كمصحح حماد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت
اللحم والدم ( 1 ) وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرضاع ،
ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : ما أنبت اللحم والدم ( 2 ) .
وفي كشف اللثام : إن المراد بالدم فيهما الغريزي وهو الذي ينسب إليه
الانبات ، لا الذي يستحيل إليه الغذاء في الكبد قبل الانتشار منه إلى الأعضاء ،
انتهى . وعلى ذلك فلا يبعد تلازم التقديرين ، ويؤيده عدم تعرض الأصحاب لتحقق
الحكم به نفيا واثباتا ، وعليه فإن علم بنبات اللحم والدم ولم يعلم باشتداد العظ م يحكم
بالنشر ، لاطلاق النص .
ونسب إلى المحقق اليزدي ره أنه قال : يمكن احراز الاشتداد بذلك
الاطلاق لئلا يلزم التقييد ، إذ مع حفظ الاطلاق واعتبار الاشتداد في الانتشار
يستكشف الملازمة بين التقديرين ، وإلا لزم رفع اليد عن الاطلاق . وفيه : إن أصالة
الاطلاق كأصالة الحقيقة وما شاكل ، إنما يرجع إليها عند الشك في المراد مع احراز
الموضوع لاثبات الحكم ، وأما مع معلومية الحكم فلا وجه للرجوع إليها لاحراز
الموضوع المشكوك فيه ولو أحرز عدم الملازمة ، فيقيد اطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق
الآخر ، وتكون النتيجة الاكتفاء بكل واحد من التقديرين .
( 2 ) - إن مقتضى الأخبار اعتبار الأثرين معا كما عن الأكثر ، فلا يكفي حينئذ
أحدهما . وعن الشهيد في اللمعة الاكتفاء به ، بل حكاه السيد في محكي نهاية المرام عن
جماعة وقواه وعلله بالتلازم ، واحتمل التعليل به في الروضة ولكن رجح اعتبار الجمع ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 18 .