تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
( 1 ) - قد وقع التحديد في غير واحد من النصوص بانبات اللحم والدم ، كمصحح حماد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم ( 1 ) وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرضاع ، ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : ما أنبت اللحم والدم ( 2 ) . وفي كشف اللثام : إن المراد بالدم فيهما الغريزي وهو الذي ينسب إليه الانبات ، لا الذي يستحيل إليه الغذاء في الكبد قبل الانتشار منه إلى الأعضاء ، انتهى . وعلى ذلك فلا يبعد تلازم التقديرين ، ويؤيده عدم تعرض الأصحاب لتحقق الحكم به نفيا واثباتا ، وعليه فإن علم بنبات اللحم والدم ولم يعلم باشتداد العظ م يحكم بالنشر ، لاطلاق النص . ونسب إلى المحقق اليزدي ره أنه قال : يمكن احراز الاشتداد بذلك الاطلاق لئلا يلزم التقييد ، إذ مع حفظ الاطلاق واعتبار الاشتداد في الانتشار يستكشف الملازمة بين التقديرين ، وإلا لزم رفع اليد عن الاطلاق . وفيه : إن أصالة الاطلاق كأصالة الحقيقة وما شاكل ، إنما يرجع إليها عند الشك في المراد مع احراز الموضوع لاثبات الحكم ، وأما مع معلومية الحكم فلا وجه للرجوع إليها لاحراز الموضوع المشكوك فيه ولو أحرز عدم الملازمة ، فيقيد اطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ، وتكون النتيجة الاكتفاء بكل واحد من التقديرين . ( 2 ) - إن مقتضى الأخبار اعتبار الأثرين معا كما عن الأكثر ، فلا يكفي حينئذ أحدهما . وعن الشهيد في اللمعة الاكتفاء به ، بل حكاه السيد في محكي نهاية المرام عن جماعة وقواه وعلله بالتلازم ، واحتمل التعليل به في الروضة ولكن رجح اعتبار الجمع ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 18 .