تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الأول : إن المشهور بين الأصحاب في هذا التقدير أنه ينشر الحرمة مطلقا ، وعن المبسوط والنهاية والتذكرة أنه يشترط عدم انضباط العدد ، ويعلم من ذلك أن الشيخ والمصنف يرون أن هذا التحديد لوحظ فيه الوسط ، فإنه - كما اعترف به الشهيد الثاني - يأتي على العدد تقريبا ، فيكون تحقيقا في تقريب كما هو عادة الشارع في ضبط قوانين الشرع في مقامات عديدة . وتظهر الثمرة لو نقص العدد في اليوم والليلة كان رضع فيهما سبعة أو ثمانية ، فينشر على المشهور ، ولا ينشر على ما ذهبا إليه . ولكن الأول أظهر ، لاطلاق الموثق والفتوى ، سيما مع معلومية اختلاف الأطفال في ذلك اختلافا بينا . الثاني : أنه هل يعتبر ابتداء الرضاع في ابتداء اليوم وانتهائه في آخر الليلة أو العكس ، أم يكفي الملفق لو ابتدأ في أثناء أحدهما ؟ قولان ، فعن الروضة اعتبار وقوع أول الرضاع في أول اليوم ، واستظهر سيد الرياض عدم الاكتفاء بالملفق ، وقواه في المستند ، واحتمله في الجواهر . والأقوى هو الثاني ، لأن الظاهر من التحديد باليوم والليلة إرادة مقدارهما ، ألا ترى أنه يقال لمن سار مقدار اليوم والليلة بحسب الزمان أنه سار يوما وليلة ، ولذ ا يحمل على ذلك في الأزمنة المأخوذة موضوعات للأحكام الشرعية ، - كإقامة عشر أيام ، ومسير يوم ، وأكثر أيام الحيض وأقلها ، وما شاكل - وإلى هذا نظر الشيخ الأعظم ره حيث قال : لصدق رضاع يوم وليلة عرفا على رضاع الملفق . واستدل للقول الآخر بمنع صدق القيد المأخوذ في الرواية على صورة التلفيق ، ويكون غيرها هو المتقين منه ، فيجب الاقتصار عليه في مخالفة الأصل . ولكن يندفع الأول بما مر ، والثاني بأنه لا وجه للاقتصار على المتيقن مع وجود الاطلاق . الثالث : إنه هل يعتبر في رضاع هذا الزمان حال متعارف أوساط الأطفال ، أو