شرح
الأول : إن المشهور بين الأصحاب في هذا التقدير أنه ينشر الحرمة مطلقا ، وعن
المبسوط والنهاية والتذكرة أنه يشترط عدم انضباط العدد ، ويعلم من ذلك أن الشيخ
والمصنف يرون أن هذا التحديد لوحظ فيه الوسط ، فإنه - كما اعترف به الشهيد
الثاني - يأتي على العدد تقريبا ، فيكون تحقيقا في تقريب كما هو عادة الشارع في ضبط
قوانين الشرع في مقامات عديدة . وتظهر الثمرة لو نقص العدد في اليوم والليلة كان
رضع فيهما سبعة أو ثمانية ، فينشر على المشهور ، ولا ينشر على ما ذهبا إليه . ولكن الأول
أظهر ، لاطلاق الموثق والفتوى ، سيما مع معلومية اختلاف الأطفال في ذلك اختلافا
بينا .
الثاني : أنه هل يعتبر ابتداء الرضاع في ابتداء اليوم وانتهائه في آخر الليلة أو
العكس ، أم يكفي الملفق لو ابتدأ في أثناء أحدهما ؟ قولان ، فعن الروضة اعتبار وقوع
أول الرضاع في أول اليوم ، واستظهر سيد الرياض عدم الاكتفاء بالملفق ، وقواه في
المستند ، واحتمله في الجواهر .
والأقوى هو الثاني ، لأن الظاهر من التحديد باليوم والليلة إرادة مقدارهما ، ألا
ترى أنه يقال لمن سار مقدار اليوم والليلة بحسب الزمان أنه سار يوما وليلة ، ولذ ا
يحمل على ذلك في الأزمنة المأخوذة موضوعات للأحكام الشرعية ، - كإقامة عشر أيام ،
ومسير يوم ، وأكثر أيام الحيض وأقلها ، وما شاكل - وإلى هذا نظر الشيخ الأعظم ره
حيث قال : لصدق رضاع يوم وليلة عرفا على رضاع الملفق .
واستدل للقول الآخر بمنع صدق القيد المأخوذ في الرواية على صورة التلفيق ،
ويكون غيرها هو المتقين منه ، فيجب الاقتصار عليه في مخالفة الأصل . ولكن يندفع
الأول بما مر ، والثاني بأنه لا وجه للاقتصار على المتيقن مع وجود الاطلاق .
الثالث : إنه هل يعتبر في رضاع هذا الزمان حال متعارف أوساط الأطفال ، أو