شرح
زرارة ( 1 ) .
أما ما رواه الصدوق - قده من الطائفة الثانية فهو وإن كان واجد الشرائط
الحجية لنسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله جزما ، إلا أنه من المحتمل انقطاع
الحديث على ( النسب ) ويكون الباقي فتوى الصدوق ، ويؤيده أن المروي عن النبي
صلى الله عليه وآله متواترا الجملة الأولى خاصة . ومرسل المقنع منها ضعيف للارسال ،
وقد مر انكار صاحب الجواهر ره وجوده .
وأما الطائفة الثالثة فلم يوجد عامل بها ويتعين طرحها لذلك ، وقد صحف
بعض متأخري المتأخرين ما فيها من كلمة ( سنة ) بالضم والتشديد أو بالكسر مع
الإضافة إلى ضمير الارتضاع على أن المراد الرضاع في الحولين الذين هما سن
الرضاع والسنة فيه .
وأما الطائفة الرابعة وإن مال بعض متأخري المتأخرين إلى مضمونها لتعدد
رواياتها وتأيدها بالأصل والمخالفة لمذاهب الجمهور ، فقابلة للحمل على إرادة الظرفية
من الحولين ، ولا ينافيه وصف الكاملين ، بل يتعين ذلك بعد فرض مخالفتها لاجماع
المسلمين ، وفي الجواهر : بل يمكن أن يكون مخالفا للضرورة من الدين ، وبعده عن
التقديرين الآخرين .
أضف إلى جميع ذلك أن هذه الطوائف معارضة مع الطائفة الأولى المعمول بها
بين الأصحاب فهي تقدم عند التعارض ، لو لم تكن هذه ساقطة عن الحجية بأنفسها
بالاعراض . فالمتحصل أن الميزان هو رضاع يوم وليلة .
وينبغي التنبيه على أمور :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 8 .