شرح
وقطع به في المسالك على ما حكى ، ورد القول بالاكتفاء به بالشذوذ ومخالفة النصوص
والفتوى ،
ويظهر من هذه الكلمات أنه لا خلاف في أصل الحكم وهو اعتبار الأثرين معا ،
وإنما الاختلاف في التلازم بين الأثرين ، فلو أحرز أحدهما يحرز الآخر قهرا فيثبت
الحكم على القول به ، وعلى فرض البناء على عدم التلازم لا ينشر الحرمة .
وفي المستند الاستدلال للاكتفاء بأحدهما بالنصوص الدالة على أنه يحرم
بالرضاع ما أنبت اللحم والدم . وفيه : أنها لا تدل على الاكتفاء بأحدهما ، وإنما تدل على
الاكتفاء بانبات الدم مع انبات اللحم عن شد العظم .
( 3 ) - إن المشهور بين الأصحاب أن هذه العلامة علامة مستقلة مقابلة للزمان
والعدد ، وفي الجواهر : وبه قال الشيخ في النهاية والخلاف والقاضي والحلبيون الثلاثة
والشهيدان والمحقق والكركي وعامة المتأخرين ، وهو الأصح ، انتهى . وعن الحلبيين
والطبرسي ، وظاهر كتابي الشيخ في الأخبار ، ومحتمل المفيد وسلار وابن سعيد ، سقوط
الفائدة في هذه العلامة والاستغناء عنها بالزمان والعدد ، وقواه الشيخ الأعظم ره .
الظاهر من النصوص الدالة على الحرمة معها سواء وافق أحدهما أو خالف
هو الأول . ولكن من جهة أن الاطلاع عليه بنحو يظهر للحس عند الحاجة إليه
لا يمكن إلا لبعض أهل الخبرة ، ومع ذلك حصر في النصوص الكثيرة الرضاع المحرم
بما أنبت اللحم وشد العظم ( 1 ) وأشير في بعضها إلى أن العدد إنما يحرم لكونه محصلا
له ( 2 ) يتعين البناء على الثاني . ويشير إليه صحيح علي بن رئاب عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) ، قال قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال ( عليه السلام ) : ما أنبت اللحم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع .