يوما وليلة ،
شرح
ولكن يرد عليها أولا : إن غير الأول منها ضعيف السند ، والأول مجمل
إذ المسؤول عنه فيه غير معلوم ، ولعله تحريم أصل الارتفاع كما بعد الفطام .
وثانيا : إن الأصحاب أعرضوا عنها .
وثالثا : إنها معارضة مع ما هو أكثر عددا وأصح سندا وأشهر عملا وفتوى ورواية ،
فلا ينبغي التوقف في عدم كفاية المسمى .
ثم إن أصحابنا قدروا المقدار الخاص الذي اعتبروه بثلاثة تقديرات : الأثر ،
والعدد ، والزمان . خلافا للمحكي عن المفيد وسلار فخصا الحكم بالعدد ، وللصدوق
حيث قصره فيما حكى من هدايته على الزمان والمقنع على الأثر ، وللمحكي عن ابن
سعيد من تخصيص التأثير بما عدا الأثر .
التقدير بالزمان
أحدها : التقدير بالزمان ، والمعروف بينهم اعتبار كون الرضاع ( يوما وليلة ) ،
وعن ظاهر التبيان ومجمع البيان والغنية والايضاح وغيرها عدم الخلاف فيه ، وعن
الخلاف دعوى الاجماع عليه ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وعن كشف اللثام
الاتفاق عليه .
وبذلك يظهر ما في فقه الرضا : والحد الذي يحرم به الرضاع مما عليه
عمل العصابة ، دون كل ما روي فإنه مختلف ، ما أنبت اللحم وقوى العظم ، وهو رضاع
ثلاثة أيام متواليات وعشرة رضعات ، الخ ( 1 ) لأنه لم يعرف ولا حكى عن أحد من
هامش
( 1 ) المستدرك باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .