تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
يكون الدر لا عن حمل ، فلا ينهضان لتقييد المطلقات . فالأظهر هو الاكتفاء بالحمل . الثالث : لو در اللبن قبل الحمل ، واستمر ذلك إلى ما بعد الحمل ، فهل يكفي ذلك في نشر الحرمة ، نظرا إلى صدق كون اللبن عن الحمل ، وأن المسبب يضاف إلى أقوى السببين ، أم لا من جهة أنه إنما يصدق كون اللبن دارا بنفسه وعن الحمل ويكون منتسبا إليهما ، ويكون كل منهما جزء العلة ، لو لم نقل بأن الأصل عدم حدوث اللبن عن الحمل وأنه استمرار لما كان قبله ، وبه يظهر ما في الوجه الثاني ؟ وجهان ، أقواهما الثاني . الرابع : إن اللبن الموجود بعد السقط ، هل حكمه حكم اللبن بعد الولادة أم لا ؟ الظاهر هو الفرق بين كون الساقط تام الخلقة وقد ولج فيه الروح وبين عدم كونه كذلك . فإن كان من قبيل الأول حيث إنه يصدق عليه الولد وعلى وضعه الولادة فحكمه حكم اللبن بعد الولادة ، وإن كان من قبيل الثاني فلا يترتب عليه حكمه . نعم ، فيما إذا تمت خلقته ولم يولجه الروح اشكال . الخامس : لا يعتبر بقاء المرأة على الحبالة ، فلو طلقها أو مات عنها وهي حامل منه فأرضعت من لبنه ولدا ينشر الحرمة ، في العدة أم بعدها ، طال الزمان أم قصر ، تزوجت بغيره أم لا . ولو استمر اللبن من الأول إلى بعد التزويج من الثاني والحمل منه ، فهل اللبن للثاني أو الأول . أولهما ؟ وجوه ، لا يبعد أظهرية الثاني ، للاستصحاب . وربما يقدر بمضي أربعين يوما من الحمل ، فيكون اللبن حينئذ للثاني فينتشر الحرمة له . ولو استمر إلى زمان الوضع ، فما قبل الوضع للأول ، وما بعده للثاني ، لاجماع أهل العلم كما قيل ، وكفى به مستندا .