شرح
يكون الدر لا عن حمل ، فلا ينهضان لتقييد المطلقات . فالأظهر هو الاكتفاء بالحمل .
الثالث : لو در اللبن قبل الحمل ، واستمر ذلك إلى ما بعد الحمل ، فهل يكفي
ذلك في نشر الحرمة ، نظرا إلى صدق كون اللبن عن الحمل ، وأن المسبب يضاف إلى
أقوى السببين ، أم لا من جهة أنه إنما يصدق كون اللبن دارا بنفسه وعن الحمل
ويكون منتسبا إليهما ، ويكون كل منهما جزء العلة ، لو لم نقل بأن الأصل عدم حدوث
اللبن عن الحمل وأنه استمرار لما كان قبله ، وبه يظهر ما في الوجه الثاني ؟ وجهان ،
أقواهما الثاني .
الرابع : إن اللبن الموجود بعد السقط ، هل حكمه حكم اللبن بعد الولادة أم
لا ؟ الظاهر هو الفرق بين كون الساقط تام الخلقة وقد ولج فيه الروح وبين عدم كونه
كذلك . فإن كان من قبيل الأول حيث إنه يصدق عليه الولد وعلى وضعه الولادة
فحكمه حكم اللبن بعد الولادة ، وإن كان من قبيل الثاني فلا يترتب عليه حكمه . نعم ،
فيما إذا تمت خلقته ولم يولجه الروح اشكال .
الخامس : لا يعتبر بقاء المرأة على الحبالة ، فلو طلقها أو مات عنها وهي حامل
منه فأرضعت من لبنه ولدا ينشر الحرمة ، في العدة أم بعدها ، طال الزمان أم قصر ،
تزوجت بغيره أم لا .
ولو استمر اللبن من الأول إلى بعد التزويج من الثاني والحمل منه ، فهل اللبن
للثاني أو الأول . أولهما ؟ وجوه ، لا يبعد أظهرية الثاني ، للاستصحاب . وربما يقدر بمضي
أربعين يوما من الحمل ، فيكون اللبن حينئذ للثاني فينتشر الحرمة له . ولو استمر إلى
زمان الوضع ، فما قبل الوضع للأول ، وما بعده للثاني ، لاجماع أهل العلم كما قيل ، وكفى
به مستندا .