شرح
للسيد ، بل قيل إنه الأشهر بل عن الثلاثة الأول الاجماع عليه ، أم يكفي الحمل كما
عن موضع من المبسوط والمحقق والقواعد والمسالك والروضة واختاره الشيخ الأعظم ؟
وجهان ، مقتضى اطلاق النصوص الدالة على إناطة الحرمة بلبن الفحل - كصحيح
بريد المتقدم ( 1 ) وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يرضع
من امرأة وهو غلام ، أيحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال ( عليه
السلام ) : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل ( 2 ) .
ونحوهما غيرهما - هو الثاني ، وكذا مقتضى اطلاق أدلة محرمية الرضاع .
وقد استدل للأول بقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان المتقدم : ما
أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ، بدعوى عدم صدق الولد مضافا إلى الأب على
الحمل . وبموثق يونس وخبر يعقوب المتقدمين ، الدالين على أن در اللبن من غير ولادة
لا يوجب النشر ، وهما أخصان من المطلقات فتقيد بهما . وما عن المحقق اليزدي من
الجواب عنهما بأنهما يعارضان مع المطلقات المتقدمة ، حيث إنها لورودها في مقام التخيير
وبيان الحد تكون كالنص الصريح في الاطلاق ، بل يوجب انعقاد الاطلاق .
ولكن يرد على الوجه الأول : إن الولد يصدق على الحمل ، مع أن وجود الولد
بالفعل لا يعتبر في إضافة اللبن إليه ، ولذا لو مات الولد فأرضعت أمه يوجب ذلك نشر
الحرمة .
ويرد على الثاني : إنه ليس فيهما أن در اللبن قبل الولادة لا يوجب النشر ، بل
در اللبن من غير ولادة ، الظاهر إرادة الدر من غير ولادة رأسا حتى في المستقبل بأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .