تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
للسيد ، بل قيل إنه الأشهر بل عن الثلاثة الأول الاجماع عليه ، أم يكفي الحمل كما عن موضع من المبسوط والمحقق والقواعد والمسالك والروضة واختاره الشيخ الأعظم ؟ وجهان ، مقتضى اطلاق النصوص الدالة على إناطة الحرمة بلبن الفحل - كصحيح بريد المتقدم ( 1 ) وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام ، أيحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل ( 2 ) . ونحوهما غيرهما - هو الثاني ، وكذا مقتضى اطلاق أدلة محرمية الرضاع . وقد استدل للأول بقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان المتقدم : ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ، بدعوى عدم صدق الولد مضافا إلى الأب على الحمل . وبموثق يونس وخبر يعقوب المتقدمين ، الدالين على أن در اللبن من غير ولادة لا يوجب النشر ، وهما أخصان من المطلقات فتقيد بهما . وما عن المحقق اليزدي من الجواب عنهما بأنهما يعارضان مع المطلقات المتقدمة ، حيث إنها لورودها في مقام التخيير وبيان الحد تكون كالنص الصريح في الاطلاق ، بل يوجب انعقاد الاطلاق . ولكن يرد على الوجه الأول : إن الولد يصدق على الحمل ، مع أن وجود الولد بالفعل لا يعتبر في إضافة اللبن إليه ، ولذا لو مات الولد فأرضعت أمه يوجب ذلك نشر الحرمة . ويرد على الثاني : إنه ليس فيهما أن در اللبن قبل الولادة لا يوجب النشر ، بل در اللبن من غير ولادة ، الظاهر إرادة الدر من غير ولادة رأسا حتى في المستقبل بأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .