شرح
الرضاع ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) .
وخبر يعقوب بن شعيب ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة در لبنها من
غير ولادة فأرضعت ذكرانا وإناثا ، أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع ؟ فقال لي : لا ( 2 ) .
3 - ما لو كان اللبن عن وطء الشبهة . وقد عرفت أن المشهور بين الأصحاب
الحاقه في النشر بالنكاح وأخويه ، وعن الحلي الجزم بعدم النشر ، وتردد سيد المدار ك
فيه ، واستحسنه الشيخ الأعظم إلا أنه قوى أخيرا ما هو المشهور .
ولا يخفى أنه على ما ذكرناه في المورد الأول يكون الحاقه بالنكاح واضح ،
لاطلاق دليل محرمية الرضاع ، وما دل على خروج المورد الأول والثاني مختص بهما
لا يشمل المقام ، أضف إلى ذلك كون وطء الشبهة ملحقا بالنكاح في النسب فإنه يؤيد
ذلك .
وأما على ما سلكه الشيخ الأعظم فقد أشكل عليه الأمر ، فإن مقتضى صحيح
ابن سنان وحسنه - على فرض الدلالة على عدم بالزنا كما استدل بهما له - عدم
النشر في وطء الشبهة أيضا ، ولذلك ادعى ره أن دلالة المطلقات على الاطلاق أقوى
من دلالة المقيد على الاختصاص ، وأنه لا بد من حمل ما فيهما من تخصيص اللبن بالمرأة
على التمثيل بالفرد الغالب ، للاتفاق على النشر بالارتضاع من المملوكة والمحللة ،
فلا مقيد لاطلاق الأدلة .
ولكن يرد على ما أفاده أولا : إن دلالة المطلق على حكم فرد إن كانت بنحو
النصوصية ، يصلح المطلق لمعارضة المقيد الدال على حكم ذلك الفرد ، وإلا فيقدم المقيد
على المطلق مطلقا ، وضروري أن نصوص محرمية الرضاع ليست نصا في حصول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .