تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
الرضاع ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) . وخبر يعقوب بن شعيب ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا وإناثا ، أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع ؟ فقال لي : لا ( 2 ) . 3 - ما لو كان اللبن عن وطء الشبهة . وقد عرفت أن المشهور بين الأصحاب الحاقه في النشر بالنكاح وأخويه ، وعن الحلي الجزم بعدم النشر ، وتردد سيد المدار ك فيه ، واستحسنه الشيخ الأعظم إلا أنه قوى أخيرا ما هو المشهور . ولا يخفى أنه على ما ذكرناه في المورد الأول يكون الحاقه بالنكاح واضح ، لاطلاق دليل محرمية الرضاع ، وما دل على خروج المورد الأول والثاني مختص بهما لا يشمل المقام ، أضف إلى ذلك كون وطء الشبهة ملحقا بالنكاح في النسب فإنه يؤيد ذلك . وأما على ما سلكه الشيخ الأعظم فقد أشكل عليه الأمر ، فإن مقتضى صحيح ابن سنان وحسنه - على فرض الدلالة على عدم بالزنا كما استدل بهما له - عدم النشر في وطء الشبهة أيضا ، ولذلك ادعى ره أن دلالة المطلقات على الاطلاق أقوى من دلالة المقيد على الاختصاص ، وأنه لا بد من حمل ما فيهما من تخصيص اللبن بالمرأة على التمثيل بالفرد الغالب ، للاتفاق على النشر بالارتضاع من المملوكة والمحللة ، فلا مقيد لاطلاق الأدلة . ولكن يرد على ما أفاده أولا : إن دلالة المطلق على حكم فرد إن كانت بنحو النصوصية ، يصلح المطلق لمعارضة المقيد الدال على حكم ذلك الفرد ، وإلا فيقدم المقيد على المطلق مطلقا ، وضروري أن نصوص محرمية الرضاع ليست نصا في حصول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .