فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354
الحرمة بوطء الشبهة . ويرد على ما أفاده ثانيا : إن الاتفاق على النشر بالارتضاع من المملوكة والمحللة بضميمة ما فيهما من النص يقيد الخبرين على فرض ظهورهما في اعتبار كون المرضعة امرأته ، ولا يصلح قرينة لحمل القيد على الغالب ، مع أنه على هذا لا يبقى له دليل على عدم النشر بالزنا سوى الاجماع المعلوم مدركه . فالصحيح ما ذكرناه . هل يعتبر انفصال الولد أم لا 4 - المستفاد من النصوص المتقدمة سيما موثق يونس وخبر يعقوب اعتبار حصول اللبن من الحمل ، فلو در اللبن عن الخالية عنه وإن كانت منكوحة نكاحا صحيحا لا ينشر الحرمة ، كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن التذكرة وفي المستند وعن غيرهما دعوى الاجماع عليه . إنما الخلاف في موارد : الأول : أنه إذا حصل الحمل لا من الوطء ، كما لو حملت المرأة من ماء زوجها السابق إلى فرجها من غير دخول ثم ولدت ، فهل تنتشر الحرمة كما هو مقتضى اطلاق الأخبار ، أم لا تنتشر كما هو ظاهر الأصحاب حيث اعتبروا الوطء في ترتب حكم الرضاع ، وصريح المحكي عن ثاني الشهيدين حيث اعتبر الدخول ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، فالمدار على تكون الولد من مائه على وجه ينسب إليه الولد الذي يتبعه اللبن ، ولا يبعد أن يكون تعبير الأصحاب بالوطء باعتبار الغلبة ، لا أن المرا د اشتراط ذلك على وجه يخرج به الفرض . الثاني : إنه هل يعتبر انفصال الولد ، كما في الجواهر وعن الخلاف والغنية والسرائر والتذكرة والتحرير والنهاية وشرح القواعد للمحقق الثاني وشرح النافع