شرح
وربما يستدل له بصحيح بريد العجلي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) الوارد
في تفسير النبوي : كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو
غلام ، فذلك الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله . وكل امرأة أرضعت من لبن
فحلين كانا له واحدا بعد واحد من جارية أو غلام ، فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع
الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنما
هو من نسب ناحية الصهر رضاع ولا يحرم شيئا ، وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن
الفحولة فيحرم ( 1 ) .
وفيه : أنه يدل على أن الرضاع الواحد من لبن فحلين لا يحرم ، وعلى أن العبرة
في الأخوة بالرضاع بالأخوة من قبل الأب الرضاعي وهو الفحل ولا عبرة بالأم
الرضاعي ، وسيأتي تحقيق الكلام في الفرعين .
فالأولى الاستدلال له كما في الجواهر بخبر دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد
عليهما السلام ، أنه قال : لبن الحرام لا يحرم الحلال ، ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن
زوجها ثم أرضعت بلبن فجور ، قال : ومن أرضع من فجور بلبن صبية لم يحرم من
نكاحها ، لأن اللبن الحرام لا يحرم الحلال ( 2 ) المنجبر ضعفه بالعمل ، والمعتضد بالاجماع ،
والمؤيد بما تقدم وبعدم تحقق النسب بالزنا .
2 - لو در اللبن من المرأة من دون نكاح . يشهد لعدم نشر الحرمة به موثق
يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن امرأة در لبنها من
غير ولادة ، فأرضعت جارية وغلاما من ذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .
( 2 ) المستدرك باب 11 من أبواب ما يحرم بالرضاع .