شرح
بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر . وفي نكاح الشبهة تردد
كما عن السرائر ، وإن كان المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة تنزيله على الوطء
بالعقد الصحيح . فالكلام في موارد :
1 - ما لو كان اللبن عن وطء زنا . فقد استدل لعدم النشر الشيخ الأعظم ره
بانصراف اطلاقات التحريم بالرضاع إلى غير ذلك ، وبصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن لبن الفحل ، قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن
ولدك ولد امرأة أخرى لا من حرام ( 1 ) ونحوه حسنه بإبراهيم بن هاشم ( 2 ) .
ولكن الانصراف ممنوع . والاستدلال بالصحيح إن كان بما نقله في ذيله بقوله
( لا من حرام ) فيرد عليه : إن الموجود في كتب الحديث ( فهو حرام ) بدل ذلك . وإن
كان بقوله ( ما أرضعت امرأتك ) الخ كما استدل به غيره ، فيرد عليه : انه في مقا م تفسير
لبن الفحل الموجب للحرمة عليه ، ولا يدل على حصر الرضاع الموجب لنشر الحرمة
بذلك ، بل قوله ( عليه السلام ) في خبر محمد بن عبيدة الهمداني عن الإمام الرضا
( عليه السلام ) : فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات ، وإنما
الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم ( 3 ) ومثله العلوي ( 4 ) يؤكد عد م
المفهوم له من هذه الجهة .
وأما الايراد عليه بأنه لا يعتبر كون المرضعة زوجة لصاحب اللبن ، بل يكفي
كونها مملوكة أو متعة مع عدم تبادرهما من لفظ ( امرأتك ) فيمكن الجواب عنه بأنه
يلتزم فيهما بالتخصيص للدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 4 .
( 4 ) المستدرك باب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .