شرح
بالرضاع تحصل الحرمة للنبوي . وبالجملة فكما يصدق على أم الرجل أنها محرمة عليه
من جهة النسب ، فكذلك يصدق على أم زوجته أنها محرمة عليه من جهة النسب ، لأنها
حرمت عليه من جهة كونها أما لزوجته ، فالموضوع في كل منهما هي الأم ، إلا أنه في
الأول أم المحرم عليه ، وفي الثاني أم زوجته .
فتحصل مما ذكرناه ضعف استشكال صاحب الكفاية والمحقق النراقي في نشر
الحرمة في هذا القسم من العناوين المحرمة .
لو شك في دخل شئ في نشر الحرمة
المطلب الثاني : يعتبر في انتشار الحرمة بالرضاع أمور بلا خلاف فيه في الجملة ،
وإن وقع الخلاف في بعض تلك الأمور ، وقبل التعرض لها ينبغي تأسيس الأصل ليكون
هو المستند مع عدم الدليل على اعتبار أمر ، وبعبارة أخرى يستند إليه في صورة الشك
في دخل شئ في نشر الحرمة مع عدم الدليل عليه .
والحق أن يقال : إن مقتضى اطلاق قوله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب ، هو عدم دخل شئ من القيود ، فكل ما دل الدليل على اعتباره
يقيد به اطلاق النبوي ، وما لم يدل عليه دليل يدفع احتمال دخله بالاطلاق . ودعوى أنه إنما يكون مسوقا لبيان أن الرضاع كالنسب في السببية لنشر الحرمة ، وأما أن
السبب منه ماه فليس بصدد بيانه كي يؤخذ باطلاقه كما عن المحقق اليزدي ، مندفعة
بأنه في مقام بيان السبب منه ، وأن الرضاع بما هو رضاع سبب ، فكل ما دل على دخله
فيه يقيد اطلاقه به ويبقى الباقي .
والشاهد على ذلك - مضافا إلى ظهوره ولا أقل من الشك ، ومقتضى القاعدة