تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
بالرضاع تحصل الحرمة للنبوي . وبالجملة فكما يصدق على أم الرجل أنها محرمة عليه من جهة النسب ، فكذلك يصدق على أم زوجته أنها محرمة عليه من جهة النسب ، لأنها حرمت عليه من جهة كونها أما لزوجته ، فالموضوع في كل منهما هي الأم ، إلا أنه في الأول أم المحرم عليه ، وفي الثاني أم زوجته . فتحصل مما ذكرناه ضعف استشكال صاحب الكفاية والمحقق النراقي في نشر الحرمة في هذا القسم من العناوين المحرمة . لو شك في دخل شئ في نشر الحرمة المطلب الثاني : يعتبر في انتشار الحرمة بالرضاع أمور بلا خلاف فيه في الجملة ، وإن وقع الخلاف في بعض تلك الأمور ، وقبل التعرض لها ينبغي تأسيس الأصل ليكون هو المستند مع عدم الدليل على اعتبار أمر ، وبعبارة أخرى يستند إليه في صورة الشك في دخل شئ في نشر الحرمة مع عدم الدليل عليه . والحق أن يقال : إن مقتضى اطلاق قوله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، هو عدم دخل شئ من القيود ، فكل ما دل الدليل على اعتباره يقيد به اطلاق النبوي ، وما لم يدل عليه دليل يدفع احتمال دخله بالاطلاق . ودعوى أنه إنما يكون مسوقا لبيان أن الرضاع كالنسب في السببية لنشر الحرمة ، وأما أن السبب منه ماه فليس بصدد بيانه كي يؤخذ باطلاقه كما عن المحقق اليزدي ، مندفعة بأنه في مقام بيان السبب منه ، وأن الرضاع بما هو رضاع سبب ، فكل ما دل على دخله فيه يقيد اطلاقه به ويبقى الباقي . والشاهد على ذلك - مضافا إلى ظهوره ولا أقل من الشك ، ومقتضى القاعدة