شرح
الرضاعي ، فإذا كان الأثر للعنوان النسبي مع المصاهرة فلا يشمله أدلة التنزيل .
وفيه : إنه حيث لا مانع من تنزيل جزء الموضوع إذا كان الجزء الآخر محرزا
بالوجدان أو بتنزيل آخر ، والمفروض في المقام احراز عنوان المصاهرة وجدانا ، فلا مانع
من تنزيل الرضاع منزلة النسب الذي هو جزء الموضوع ، ومقتضى اطلاق الدليل
ذلك .
الثالث : إن المراد بلفظ ( النسب ) في النبوي هو النسب الحاصل بين المحرم
والمحرم عليه على حد قولهم سبب التحريم . إما نسب أو رضاع أو مصاهرة ، والنسب
في المقام بين شخصين آخرين .
وفيه : أنه تقييد للمطلق من غير تقييد ، بل المراد به هو مطلق النسب الموجب
للتحريم ، سواء كان بين نفس المحرم والمحرم عليه أم بين أحدهما وزوج الآخر أو
غيره - مثل الغلام الموطوء - ولهذا يصح التمسك بالنبوي في تحريم مرضعة الغلام
الموقب وأخته وبنته الرضاعيتين على الموقب .
الرابع : إن التحريم في غير المحرمات النسبية السبع ليس من جهة النسب ،
بل هو مستند إلى المصاهرة ، حيث إن الشئ يستند عرفا إلى الجزء الأخير من العلة
التامة ، ففي المقام تكون الحرمة مستندة إلى الزوجية ، فلا يعمها دليل تنزيل الرضا ع
منزلة النسب .
وفيه : إن التحريم في الكتاب والسنة لم يتعلق بعلاقة المصاهرة التي بينها وبين
الزوج ، وإنما علق على الرابطة النسبية التي بينها وبين زوجة الزوج وهي الأمومة وما
شاكل ، فحرمة أم الزوجة على الزوج إنما هي من جهة النسب الحاصل بين المحرم
وزوجة المحرم عليه ، فإذا ورد الدليل على حرمة أم الزوجة نقول إن التحريم تعلق بالمرأة
المتصفة بالأمومة للزوجة ، وهي رابطة نسبية علق عليها التحريم ، فإذا حصل نظيرها