تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
الرضاعي ، فإذا كان الأثر للعنوان النسبي مع المصاهرة فلا يشمله أدلة التنزيل . وفيه : إنه حيث لا مانع من تنزيل جزء الموضوع إذا كان الجزء الآخر محرزا بالوجدان أو بتنزيل آخر ، والمفروض في المقام احراز عنوان المصاهرة وجدانا ، فلا مانع من تنزيل الرضاع منزلة النسب الذي هو جزء الموضوع ، ومقتضى اطلاق الدليل ذلك . الثالث : إن المراد بلفظ ( النسب ) في النبوي هو النسب الحاصل بين المحرم والمحرم عليه على حد قولهم سبب التحريم . إما نسب أو رضاع أو مصاهرة ، والنسب في المقام بين شخصين آخرين . وفيه : أنه تقييد للمطلق من غير تقييد ، بل المراد به هو مطلق النسب الموجب للتحريم ، سواء كان بين نفس المحرم والمحرم عليه أم بين أحدهما وزوج الآخر أو غيره - مثل الغلام الموطوء - ولهذا يصح التمسك بالنبوي في تحريم مرضعة الغلام الموقب وأخته وبنته الرضاعيتين على الموقب . الرابع : إن التحريم في غير المحرمات النسبية السبع ليس من جهة النسب ، بل هو مستند إلى المصاهرة ، حيث إن الشئ يستند عرفا إلى الجزء الأخير من العلة التامة ، ففي المقام تكون الحرمة مستندة إلى الزوجية ، فلا يعمها دليل تنزيل الرضا ع منزلة النسب . وفيه : إن التحريم في الكتاب والسنة لم يتعلق بعلاقة المصاهرة التي بينها وبين الزوج ، وإنما علق على الرابطة النسبية التي بينها وبين زوجة الزوج وهي الأمومة وما شاكل ، فحرمة أم الزوجة على الزوج إنما هي من جهة النسب الحاصل بين المحرم وزوجة المحرم عليه ، فإذا ورد الدليل على حرمة أم الزوجة نقول إن التحريم تعلق بالمرأة المتصفة بالأمومة للزوجة ، وهي رابطة نسبية علق عليها التحريم ، فإذا حصل نظيرها