تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
يكون بنحو الشرط المقارن ، بمعنى أنه ينشأ الزوجية على تقدير تحققه بعد تحققه . فصور التعليق اثنتا عشرة . فإن كان المعلق عليه أمرا استقباليا مشكوك الحصول ، ولم تكن صحة العقد متوقفة عليه ، وكان التعليق بنحو الشرط المقارن ، فالظاهر أنه مورد اتفاق الأصحاب القائلين بمبطلية التعليق ، فلو كان الاجماع تعبديا كان هو الحجة في المقام ، ولا دليل عليه سوى ذلك ، فإنه استدل للبطلان بوجوه : ( 1 ) ما عن جماعة ، وهو أنه يعتبر في العقد الجزم ، وهو مناف للتعليق . وفيه : إنه إن أريد به الجزم بالانشاء فهو حاصل كما هو واضح ، وإن أريد به الجزم بالمنشأ في نظره أي تحقق الزوجية الاعتبارية جزما مثلا فهو محل الكلام . ( 2 ) إن الأسباب الشرعية توقيفية لا بد فيها من الاقتصار على المتيقن ، وهو العقد الخالي عن التعليق . وفيه : إن هذا لو تم فإنما هو في ظرف عدم وجود عموم أو اطلاق والمفروض وجوده . ( 3 ) أنه يلزم تخلف المنشأ عن الانشاء ، وهو غير معقول . وفيه : إن المنشأ هو الزوجية على تقدير تحقق الشرط فلا يلزم التخلف ، مع أنه أدل الدليل على امكان شئ وقوعه وقد وقع ، لاحظ الوصية والتدبير والواجب المشروط . ( 4 ) ما عن المحقق النائيني ره ، وهو انصراف العقود غير المعلقة المتعارفة بين الناس ، فلا يشمل أدلة العقود العقد المعلق . وفيه : مضافا إلى أن التعارف لا يوجب الانصراف المقيد للاطلاق ، إن التعليق في العقد واقع كثيرا كما تقدم . ( 5 ) إن ظاهر خطاب ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) كظاهر سائر الخطابات أن الحكم
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 2 .