شرح
يكون بنحو الشرط المقارن ، بمعنى أنه ينشأ الزوجية على تقدير تحققه بعد تحققه .
فصور التعليق اثنتا عشرة .
فإن كان المعلق عليه أمرا استقباليا مشكوك الحصول ، ولم تكن صحة العقد
متوقفة عليه ، وكان التعليق بنحو الشرط المقارن ، فالظاهر أنه مورد اتفاق الأصحاب
القائلين بمبطلية التعليق ، فلو كان الاجماع تعبديا كان هو الحجة في المقام ، ولا دليل
عليه سوى ذلك ، فإنه استدل للبطلان بوجوه :
( 1 ) ما عن جماعة ، وهو أنه يعتبر في العقد الجزم ، وهو مناف للتعليق . وفيه : إنه
إن أريد به الجزم بالانشاء فهو حاصل كما هو واضح ، وإن أريد به الجزم بالمنشأ في
نظره أي تحقق الزوجية الاعتبارية جزما مثلا فهو محل الكلام .
( 2 ) إن الأسباب الشرعية توقيفية لا بد فيها من الاقتصار على المتيقن ، وهو
العقد الخالي عن التعليق . وفيه : إن هذا لو تم فإنما هو في ظرف عدم وجود عموم أو
اطلاق والمفروض وجوده .
( 3 ) أنه يلزم تخلف المنشأ عن الانشاء ، وهو غير معقول . وفيه : إن المنشأ هو
الزوجية على تقدير تحقق الشرط فلا يلزم التخلف ، مع أنه أدل الدليل على امكان
شئ وقوعه وقد وقع ، لاحظ الوصية والتدبير والواجب المشروط .
( 4 ) ما عن المحقق النائيني ره ، وهو انصراف العقود غير المعلقة
المتعارفة بين الناس ، فلا يشمل أدلة العقود العقد المعلق . وفيه : مضافا إلى أن التعارف
لا يوجب الانصراف المقيد للاطلاق ، إن التعليق في العقد واقع كثيرا كما تقدم .
( 5 ) إن ظاهر خطاب ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) كظاهر سائر الخطابات أن الحكم
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 2 .