تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
العناوين من لوازم تحقق العقد للحقوق القبول للإيجاب ويكون القبول ملزوما لها ، فانشاء القبول بها من قبيل الاستعمال الكنائي وقد عرفت صحة الانشاء بالكنايات . وأما الانشاء بالملحون ، فإن كان بنحو لا يضر بظهور الكلام عرفا في إرادة النكاح فيصح ، وإلا فلا يصح ويظهر وجهه مما قدمناه .

في اعتبار التنجيز وعدمه

السابعة : المشهور بين الأصحاب اعتبار التنجيز في عقد النكاح كسائر العقود ، فلو علقه على شرط أو مجئ زمان بطل ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . وملخص القول في المقام : إن محل الكلام ليس هو التعليق في الانشاء ، فإنه غير معقول ، سواء أكان المراد به آلة الانشاء وهو اللفظ مثلا ، أم نفس الاعتبار النفساني ، أما الأول فلأن الانشاء وجه من وجوه استعمال اللفظ في المعنى ، فلا يعقل فيه التعليق . وأما الثاني فلأن الاعتبار فعل نفساني تكويني ، فكما لا يعقل التعليق في وقوع الضرب على أحد وكذا غيره من الأفعال التكوينية ، كذلك لا يعقل التعليق في الاعتبار ، كما أنه ليس هو التعليق في متعلق المنشأ ، فإن متعلق الزوجية هو الرجل والمرأة ، ولا بعقل التعليق في الجواهر ، لعدم تعدد الوجود الجوهري بتعدد الزمان والزماني . بل المراد ومحل الكلام هو التعليق في المنشأ ، وهو في المقام الزوجية . وأما المعلق عليه فإن كان أمرا حاليا ، فقد يكون معلوم التحقيق ، وقد يكون مشكوكه . وعلى التقديرين ، فتارة يكون مما له دخل في صحة العقد ، وأخرى لا يكون دخيلا فيه . وإن كان أمر استقباليا ، فهذه التقادير الأربعة تتصور فيه ، بإضافة أنه على أي تقدير ربما يكون القيد مأخوذا فيه على فرض تحقق ذلك الأمر في المستقبل ، وربما