تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
فالمتحصل مما ذكرناه أن المستفاد من النبوي المشهور بين الفريقين وما شابهه من النصوص ، أن كل عنوان محرم بذاته في النسب إذا حصل نظيره بالرضاع يوجب الحرمة ، وفي غير ذلك لا دليل على الحرمة ، والأصل يقتضي الجواز إلا ما خرج بدليل خاص ، وستأتي موارده . وبعبارة أخرى : كل عنوان له اسم في الأنساب وحكم في السنة والكتاب بحرمته إذا حصل بالرضاع يحكم بحرمته وإلا فلا ، إلا الموارد الخارجة بالدليل من الطرفين .

القرابة المنضمة بالمصاهرة

الثالث : لا يخفى أن العناوين المحرمة قسمان : الأول : ما يكون تحريمه منتسبا إلى النسب وحده ، ويكون النسب كالعلة التامة لتحريمه ، كالأم والأخت والبنت وما شاكل . الثاني : ما يكون تحريمه مستندا إلى العنوان المتحصل من النسب وغيره كالمصاهرة ، فيكون النسب كجزء العلة للتحريم ، مثل أم الزوجة فإن حرمتها مستندة إلى عنوان المصاهرة المتحصلة من ثبوت الزوجية بين الرجل والمرأة ، وثبوت النسب بين المرأة ومرأة أخرى . لا اشكال في ثبوت الحرمة بالرضاع إن كان العنوان الحاصل من قبيل القسم الأول ، وإنما الكلام فيما إذا كان من قبيل القسم الثاني ، كما في الأم الرضاعية للزوجة الحقيقية وأختها الرضاعية ، ولا يخفى أنه في خصوص أم الزوجة وردت نصوص وفيها كلام سيأتي عند تعرض المصنف ره له . فالمشهور بين الأصحاب سببية الرضاع لنشر الحرمة في هذا القسم أيضا ، وفي المستند : الحكم بتحريم هذا الصنف مصرح به في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني