تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
كلمات الأصحاب ، بل ظاهر الكفاية اتفاق الأصحاب عليه ، بل صرح بعضهم باتفاق الطائفة عليه ، وصرح آخر بنفي الخلاف ، وفي شرح المفاتيح الاجماع عليه ، انتهى . ومع ذلك كله فقد اختار هو قده تبعا للكفاية عدم النشر لولا الاجماع . يشهد للأول اطلاق قوله صلى الله عليه وآله : ما يحرم من النسب ، فإنه يصح استناد حرمة أم الزوجة وأختها على الزوج إلى النسب ، فيقال تحرم أم الزوجة وأختها على الزوج لأجل النسب الذي بينهما وبين زوجته ، ويؤيده الاجماع والنصوص الآتية الواردة في خصوص أم الزوجة بضميمة الاجماع المركب . وقد استدل للقول الآخر بوجوه : الأول : إنه قد اشتهر بينهم على وجه لم يشك أحد فيه أن المحرم من جهة المصاهرة لا يحرم من جهة الرضاع ، فلو أرضعت امرأة ولد رجل لا تحرم أم المرضعة على الرجل من حيث إنها جدة ولده لأمه الرضاعية ، وليس ذلك إلا من جهة عدم قيام الرضاع مقام المصاهرة ، فلا تصير المرضعة بمنزلة الزوجة حتى تصير أمها أم الزوجة ، وعليه ففي المقام حيث إن تحريم الزوجة على الزوج من جهة المصاهرة فلا تحرم من جهة الرضاع . وفيه : إن الذي يحصل في المقام بالرضاع هو العنوان النسبي وهي الأمومة ، وأما عنوان المصاهرة وهي الزوجية فهي وجدانية حقيقية ، فدليل التنزيل ينزل الأم الرضاعية منزلة الأم النسبية ، وهذا بخلاف المثال المذكور ، فإن العنوان النسبي حقيقي ، وعنوان المصاهرة تنزيلي متوقف على تنزيل مرضعة الولد منزلة الزوجة ، وأدلة التنزيل لا تصلح لذلك ، وعلى الجملة بدليل التنزيل ينزل الأم الرضاعية منزلة الأم النسبية ، لقيام الرضاع مقام النسب في إناطة التحريم به فتحرم لذلك . الثاني : إن الظاهر من دليل التنزيل ترتيب آثار العنوان النسبي على العنوان