تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
المحرمة بالرضاع ، كذلك تحصل الحرمة إذا تحقق أحد العناوين الملازمة لتلك العناوين . 2 - إنه علل الحرمة بالمنزلة ، فيدل على أنها علة للحرمة . 3 - أنه نزل ولد المرضعة منزلة ولد الشخص ، ومقتضى عموم التنزيل ترتب جميع آثار الولد لمن هو بمنزلته ، فيحرم كل من كان حراما عليه أو على أولاده وإخوانه وأخواته لو كان أولاد المرضعة أولادا له حقيقة ، لأنه كما تحرم عليه بناتها لأنهن صرن بناتا له ، كذلك يحرمن على جميع أولاده لأنهن صرن أخوات لهم ، ويحرمن على إخوانه لأنهم صاروا أعماما لهن ، هكذا . ولكن يرد على ما أفيد أولا في التقريب الأول : إنه قياس لا نقول به . وعلى ما أفيد ثانيا : إن قوله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع الخ ، لا مفهوم له كي يدل على عدم حرمة غير ذلك بالرضاع ، مع أنه لو كان دالا على ذلك غايته الاطلاق فيقيد اطلاقه بالخبر . ويرد على الثاني : إن تعليل المنزلة لا يثبت به علية مطلق المنزلة حتى منزلة غير الولد أيضا إلا باستنباط العلة ، وليس هو إلا القياس . ويرد على الثالث : إن مقتضى عموم التنزيل ترتيب جميع آثار الولد عليه ، وأما حرمتها على إخوانه مثلا فهي ليست من آثار كونها ولدا له ، بل من آثار كونها بنت أخ لهم ، وهكذا . مع أن التنزيل في الخبرين ظاهر في كونه بلحاظ التزويج عليه خاصة ، ولا أقل من الاجمال فهو المتيقن . وبما ذكرناه ظهر كيفية الاستدلال لعموم المنزلة بما دل على حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا وفي أولاد المرضعة ولادة والجواب عنه ، وسيأتي لهذا زيادة توضيح إن شاء الله تعالى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345 | السيد محمد صادق الروحاني