تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الانسان كذلك أخت الأخ الرضاعي ، والتخصيص بخصوص العناوين المحرمة لذاتها بلا وجه . وفيه أولا : إن العناوين الملازمة للعناوين المحرمة بذاتها كأخت الأخ ليست محرمة بالنسب ، بل هي ملازمة لعنوان محرم . فإن قيل : إنها محرمة بالعرض لا بالذات قلنا : إن ظاهر النسبة هو كون الوصف بحال نفسه ، فقوله ( ما يحرم ) أي العنوان المتصف بالحرمة ، وتكون الحرمة وصفا له وعارضة عليه نفسه ، فلا يشمل المحرم بالعرض . وثانيا : إن العناوين الملازمة في النسب إنما تحرم لأجل ملازمتها للعناوين المحرمة وبقيد اتصافها بها ، مثلا أخت الأخ إنما تحرم من جهة النسب بعنوان كونها أختا له ، وأم ولد بنت الشخص تحرم عليه بعنوان كونها بنتا له ، لا بعنوان كونهما أخت الأخ وأم ولد بنته ، لأنه لا نسب بينهما وبين الشخص من حيث هذين العنوانين ، بل النسب بينهما وبين أخيه وولد بنته ، فالمحرم في النسب أم ولد البنت المقيدة بكونها بنتا ، وأخت الأخ المقيدة بكونها أختا . ومن المعلوم أن هذه العناوين المقيدة لا تحصل بسبب الرضاع حتى تحرم من جهته كما تحرم بالنسب ، وإنما الحاصل به نفس العناوين غير المقيدة ، ضرورة أن أخت الأخ الرضاعية لا تصير أختا له ، ومرضعة ولد بنت الشخص لا تتصف بالبنتية وإن اتصفت بأم ولد البنت . ثانيها أن المراد بالموصول ليس هو العناوين ، بل الأشخاص الخارجية المعنونة بالعناوين المحرمة ، وكما أن الشخص الخارجي المعنون بالعنوان المحرم بالذات إنما يحرم بذاته ، كذلك الشخص الخارجي المعنون بالعنوان الملازم للعنوان المحرم ، مثلا في النسب تحرم المرأة الخارجية المعنونة بكونها أم ولد بنت الشخص ، فإذا حصل نظير ها في الرضاع كان حكمها حكمها .