شرح
فهؤلاء هن القرابات الرضاعية من الإناث ، ويعلم بالقياس إليهن القرابات
الذكورية للرجال وللنساء أيضا .
عموم المنزلة
الثاني : في أنه هل تختص الحرمة الحاصلة بالرضاع بما إذا تحقق أحد تلكم
العناوين المحرمة كما هو المشهور بين الأصحاب ، أم يعم ما إذا حصل عنوان ملازم
لعنوان محرم كأم الأخ من الأبوين الملازمة لكونها أما ، فلو أرضعت امرأة ابنا تحرم هي
على أخيه كما ذهب إليه جمع من المتأخرين كالمحقق الداماد وغيره .
وبعبارة أخرى هل مقتضى عموم الموصول في قوله : يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب ، هو عموم المنزلة وأنه يحرم من جهة الرضاع كل عنوان يحرم من جهة
النسب ، سواء كان اتصاف ذلك العنوان بالحرمة لذاته أو لملازمته لعنوان محرم ، ا م
مقتضاه اعتبار اتحاد العنوان الحاصل بالرضاع مع أحد العناوين النسبية المحرمة
لذاته ، مثلا الأم محرمة من جهة النسب فإذا حصل بالرضاع نفس هذا العنوان ثبت
التحريم ، ولو حصل بالرضاع ما يلازمه مثل أمومة أخيه لم تحرم ؟ وجهان :
وحيث لا اشكال ، في أن المراد من الموصول ليس هو نفس ما يحرم بالنسب
كما هو واضح فيدور الأمر بين أن يراد به خصوص العناوين النسبية المحرمة شرعا ،
أو الأعم منها ومن العناوين الملازمة لأحد تلكم العناوين ، والقول بعموم المنزلة يتوقف
على اثبات الثاني ، وغاية ما قيل في وجهه أمور .
أحدها : إن مقتضى عموم الموصول أن كل عنوان محرم في الأنساب إذا حصل
نظيره بسبب الرضاع يكون حكمه حكمه ، فكما أن أخت الأخ النسبي حرام على