تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
له بضميمة لفظ آخر يدل بالوضع على إرادة المطلب من ذلك اللفظ ، وهذا بخلاف ما إذا كانت القرينة حالية ، فإن الإفادة حينئذ لا تكون باللفظ ، والمفروض عدم العبرة بغير الأقوال في انشاء المعاملات . وفيه : إن الدال على المعنى في الاستعمال المجازي إنما هو اللفظ وذو القرينة والقرينة إنما تدل على تلك أي إرادة المعنى من ذي القرينة ، لا أن جزء من المعنى يستفاد من ذي القرينة وجزء منه من القرينة ، مثلا في قولنا : رأيت أسدا يرمي ، يكون الدال على المعنى والمعاملة هو اللفظ ، فالأظهر صحة الانشاء بالمجاز وإن كان بعيدا . وبما ذكرناه ظهر الحال في المشترك اللفظي إذا كانت إفادة اللفظ فيه للمعنى المراد مع القرينة ، وكذا في المشترك المعنوي . ويترتب على ما ذكرناه أنه يصح انشاء النكاح الدائم بلفظ المتعة مع الاتيان بما تدل ؟ على إرادة الدام ، كما عن الشرايع والمختصر النافع والقواعد والارشاد ، ويؤيد ذلك ما دل إرادة الدام ، كما عن الشرايع والمختصر النافع والقواعد والارشاد ، ويؤيد ذلك ما دل على انقلاب المنقطع دائما إذا لم يذكر فيه الأجل نسيانا . وعن التذكرة والمختلف عدم الاكتفاء به ، ونسبه في محكي كشف اللثام إلى الأكثر ، وعن ظاهر السيد في الطبريات الاجماع عليه ، واستدل له الشهيد الثاني ره بأصالة عدم ترتب الأثر عليه للشك في جازه ، لأنه حقيقة في المنقطع مجاز في الدائم والعقود اللازمة لا تقع بالمجاز ، وقد ظهر مما ذكرناه عدم تمامية المقدمة الثانية ، وأصالة عدم ترتب الأثر لا يرجع إليها مع عمومات النفوذ والصحة . كما أنه يترتب على ما ذكرناه صحة القبول بلفظ : أمضيت وأجزت ، وأنفذت ، وما شاكل ، لأن الانفاذ والامضاء والإجازة وإن كانت تتعلق بماله مضى وجواز ونفوذ ، وما يترقب منه ذلك هو السبب التام وهو العقد لا الايجاب خاصة ، إلا أن هذه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31 | السيد محمد صادق الروحاني