شرح
له بضميمة لفظ آخر يدل بالوضع على إرادة المطلب من ذلك اللفظ ، وهذا بخلاف ما
إذا كانت القرينة حالية ، فإن الإفادة حينئذ لا تكون باللفظ ، والمفروض عدم العبرة
بغير الأقوال في انشاء المعاملات .
وفيه : إن الدال على المعنى في الاستعمال المجازي إنما هو اللفظ وذو القرينة
والقرينة إنما تدل على تلك أي إرادة المعنى من ذي القرينة ، لا أن جزء من المعنى
يستفاد من ذي القرينة وجزء منه من القرينة ، مثلا في قولنا : رأيت أسدا يرمي ، يكون
الدال على المعنى والمعاملة هو اللفظ ، فالأظهر صحة الانشاء بالمجاز وإن كان بعيدا .
وبما ذكرناه ظهر الحال في المشترك اللفظي إذا كانت إفادة اللفظ فيه للمعنى
المراد مع القرينة ، وكذا في المشترك المعنوي .
ويترتب على ما ذكرناه أنه يصح انشاء النكاح الدائم بلفظ المتعة مع الاتيان
بما تدل ؟ على إرادة الدام ، كما عن الشرايع والمختصر النافع والقواعد والارشاد ، ويؤيد
ذلك ما دل إرادة الدام ، كما عن الشرايع والمختصر النافع والقواعد والارشاد ، ويؤيد
ذلك ما دل على انقلاب المنقطع دائما إذا لم يذكر فيه الأجل نسيانا . وعن التذكرة
والمختلف عدم الاكتفاء به ، ونسبه في محكي كشف اللثام إلى الأكثر ، وعن ظاهر السيد
في الطبريات الاجماع عليه ، واستدل له الشهيد الثاني ره بأصالة عدم ترتب الأثر عليه
للشك في جازه ، لأنه حقيقة في المنقطع مجاز في الدائم والعقود اللازمة لا تقع بالمجاز ،
وقد ظهر مما ذكرناه عدم تمامية المقدمة الثانية ، وأصالة عدم ترتب الأثر لا يرجع إليها
مع عمومات النفوذ والصحة .
كما أنه يترتب على ما ذكرناه صحة القبول بلفظ : أمضيت وأجزت ، وأنفذت ،
وما شاكل ، لأن الانفاذ والامضاء والإجازة وإن كانت تتعلق بماله مضى وجواز ونفوذ ،
وما يترقب منه ذلك هو السبب التام وهو العقد لا الايجاب خاصة ، إلا أن هذه