تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
كالملكية ، فكما يصح اعتبار ملكية أحد الشيئين أو الأشياء كما في الوصية ، واعتبار ملكية الكلي في الذمة أو في المعين كما في الخمس والزكاة ، كذلك يصح اعتبار زوجية إحدى الامرأتين لا بعينها ، كيف وقد وقع نظيره في الشرع كما فيمن تزوج الأختين بعقد واحد ، وكما في من أسلم عن خمس زوجات وغيرهما ، وأدل الدليل على امكان الشئ وقوعه . وأما في مقام الاثبات ، فلأن مقتضى الأدلة صحة كل واحد من العقدين وصحة العقد على كل منهما ، غاية الأمر دل الدليل على عدم جواز تزويج أكثر من أربع ، ولذ ا لا يمكن الحكم بصحتهما معا ، وحيث إن الضرورات تتقدر بقدرها ، وأن هذا المحذور يرتفع بالبناء على بطلان أحد العقدين أو العقد على إحداهما ، فلا وجه للبناء على بطلانهما وإلا لزم التخصيص بلا وجه ، وحيث إن نسبة الدليل المخصص إليهما على حد سواء ، فلا وجه للبناء على بطلان أحدهما تعيينا ، فيتعين البناء على بطلان أحدهما بنحو التخيير وصحة أحدهما كذلك . ولعله إلى ذلك نظر المصنف ره في محكي المختلف ، حيث احتج لصحة أحدهما بنحو التخيير بوجود المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا انضمام العقد على الأخرى وهو لا يقتضي تحريم المباح ، كما لو جمع بين محرمة عينا ومحللة عينا في عقد ، وكما لو جمع بين المحلل والمحرم في البيع ، ولا أثر للاطلاق والتعيين ، إذ في التعيين تحرم واحدة معينة فيبطل العقد عليها وتحل أخرى معينة ، وفي الاطلاق تحل واحدة مطلقة وتحرم أخرى ، وقد علمهما معا فيدخلان في العقد ، إذ لا وجود للكلي إلا في جزئياته ، انتهى . والايراد عليه كما عن الشهيد الثاني بأن كل واحدة صالحة للصحة منفردة ومنهي عنها مع الانضمام ولا أولوية ، وتعلق العقد بغير معينة غير كاف في الصحة بل لا بد من تعيينها قبل العقد ، في غير محله ، إذ الفرض تعيين كل منهما ولا دليل على اعتبار