تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وثانيا : إنه لو سلم عدم امكان الجمع بينهما لا تتساقطان ، بل يرجع إلى المرجحات ، وأيتهما قدمت يقيد بها اطلاق الطائفة الأولى . فالحق ما ذكرناه . ثم إن المستفاد من النصوص اعتبار أمرين آخرين : أحدهما - وقوع نكاح رجلين خاصة بينهما . الثاني - توالي الطلقات التسع العددية . أما الأول فواضح . وأما الثاني فلوجهين : الأول - أنه لو طلقها تسعا للعدة مع التفرق كما في الصورة الآتية ، لزم عدم الحكم بالحرمة بعد الطلاق التاسع ، وهو خلاف صريح النصوص أو ظاهرها . الثاني - إن النصوص ، بعد حمل مطلقها على مقيدها وظاهرها على نصها ، واردة في مورد خاص وهو توالي الطلقات التسع العددية ، والتعدي يحتاج إلى دليل خاص وهو مفقود . وعلى هذا فلو طلقها خمسة وعشرين مرة ، وكان في كل ثلاثة منها واحدة عدية من أول الدور ، لا يوجب تحريمها عليه مؤبدا لانتفاء الشرطين . أما الأول فلأنه حينئذ لا بد أن يقع بعد كل ثلاثة منها نكاح رجل ، فيقع بينها نكاح ثمانية رجال . وأما الثاني فواضح . وعليه فما عن الشهيد الثاني ره من الحكم بالتحريم المؤبد في هذه الصورة ، تمسكا باطلاق ما دل على التحريم كذلك بالتسع للعدة الظاهر في كون جميعها للعدة حقيقة ، خرج منه ما إذا كان الثالثة من كل ثلاثة منها سنية بالنص وبقي الباقي ، لا وجه له .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335 | السيد محمد صادق الروحاني