تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
القطع بأن الطلاق الذي لا تحل له معه حتى تنكح هو مطلق الطلقات الثلاث عدية كانت أم غيرها ، كالصريحة في الاطلاق ، فلا تصلح الطائفة الثانية لمعارضتها ، لقابليتها للحمل على السنة بالمعنى الأعم . والنسبة بينها وبين الثالثة وإن كانت عموما مطلقا ، إلا أنه يلزم من حمل مطلقهما على المقيد حمل المطلق على الفرد النادر . ولا يصح الرجوع إلى المرجحات السندية ، لأن الرجوع إليها إنما هو إذا كان المتعارضان متنافيين بتمام مدلوليهما ، فلا بد من الأخذ بالمتيقن منهما ، وهو كون التسع للعدة موجبة للحرمة الأبدية ، والرجوع في غيره إلى مقتضى عموم قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) . وفيه أولا : أنه كما يمكن حمل السنة في الثانية على إرادة السنة بالمعنى الأعم ، يمكن حمل اطلاق الأولى على المقيد ، فلا أولوية للأول . وثانيا : إن حمل الأولى على إرادة الطلقات للعدة بقرينة الثالثة ، لا يكون مستلزما لحمل المطلق على الفرد النادر ، مع أن ورود المطلق لبيان حكم الفرد النادر في أمثال المقام لا محذور فيه ، فإن الفرد الآخر منه أيضا نادر . وثالثا : أنه على فرض تسليم التعارض ، عدم الرجوع إلى المرجحات السندية لا وجه له ، لعدم الدليل على اعتبار كون التنافي بين الدليلين في تمام مدلوليهما ، ولذا بنينا على الرجوع إليها في تعارض العامين من وجه أيضا . وربما يقال في الجمع بينها : إن الطائفتين الأخيرتين تتعارضان وتتساقطان ، فيرجع إلى الطائفة الأولى . وفيه أولا : إنهما من قبيل النص والظاهر فلا تتساقطان .
هامش
( 1 ) النساء آية 24 .