شرح
أزيد من ذلك . فالأظهر هو البناء على صحة عقد إحداهما ، وكونه مخيرا في اختيار
أيتهما شاء .
وأما النص ، فيمكن أن يكون نظر المحقق إلى الخبرين :
أحدهما : خبر عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل كان له ثلاث نسوة ، فتزوج عليهن امرأتين في عقدة ، فدخل على واحدة منهما ثم
مات ، قال ( عليه السلام ) : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة
النكاح ، فإن نكاحها جائز ، ولها الميراث وعليها العدة . وإن كان دخل بالمرأة التي
سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الأولى ، فإن نكاحها باطل ، ولا ميراث لها وعليها
العدة ( 1 ) .
ثانيهما : خبر جميل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل تزوج خمسا في
عقدة واحدة ، قال ( عليه السلام ) : يخلي سبيل أيتهن شاء ( 2 ) .
فإن كان نظره إلى الأول فهو لا يدل على التخيير ، وخارج عما هو محل الكلام ،
وإن كان نظره إلى الثاني ، فقوله : وفي الرواية ضعف ، في غير محله لأن الخبر صحيح ،
وهو وإن كان في تزويج الخمس في عقدة واحدة إلا أنه يمكن استفادة الحكم منه في
المقام بإلغاء الخصوصية ، وقد تقدم أن الخبر في مورده معمول به عمل به جماعة -
كالشيخ وأتباعه والمصنف في المختلف وغيرهم - وحمله على إرادة الامساك بعقد جديد
خلاف الظاهر لا وجه للمصير إليه . فالأظهر هو الصحة والتخيير في اختيار أيتهما
شاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 1 .