تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض ، قال : له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس ( 1 ) فإن لفظ التأبيد صريح في العموم كما لو طلقت كذلك ولو تجاوزت التسع ، وأنها لا تحرم بذلك إلى حصول الأمرين من الرجوع والوقاع ، واطلاقه وإن شمل الطلقات الثلاث الأول الموجبة للحرمة حتى تنكح زوجا غيره ، ويدل على اعتبار كونها للعدة ، إلا أنه يقيد بما لو حصل المحلل بعد كل ثلاث لما تقدم ، ومقتضاه حينئذ حل التزويج له أبدا بعد حصول المحلل بعد كل ثلاث لا مطلقا . ومنها : ما يكون مطلقا ، كصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فإذا طلقها على هذا ثلاثا لم تحل أبدا ( 2 ) ونحوه صحيح إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) المحمولين على ما لو كان تزويج الغير ليكون محللا ، فالمراد بهما الطلقات التسع ، وعليه فالظاهر رجوع هذه الطائفة إلى الطائفة الأولى . والجمع بين النصوص يقتضي أن يقال : إن الطائفة الثالثة أخص مطلق من الطائفة الأولى والرابعة فيقيد اطلاقهما بها ، والطائفة الثانية غير صريحة في اعتبار كون الطلقات الثلاث الأخيرة للسنة بالمعنى الأخص ، بل هي قابلة للحمل على إرادة السنة بالمعنى الأعم المقابل للبدعة ، فلا تصلح لمعارضة الطائفة الثالثة ، بل يحمل ظاهرها على نص هذه . فالمتحصل من النصوص اعتبار كون الطلقات التسع للعدة كما هو المشهور . والمنسوب إلى المحقق اليزدي في مقام الجمع بينها : إن الطائفة الأولى ، بضميمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب أقسام الطلاق حديث 13 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 2 .