شرح
واطلاق طلاق العدة وهو الذي يتعقبه الرجوع والوطء - كما نص على ذلك
في صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) الوارد في تفسير طلاق السنة والعدة :
وأما طلاق العدة الذي قال الله تعالى ( فطلقوهن ) الخ فإذا أراد الرجل منكم أن
يطلق امرأته طلاق العدة ، فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها
تطليقة من غير جماع وبشهادة شاهدين عدلين ، ويراجعها من يومه ذلك أن أحب أو
بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها حتى تحيض الحديث ( 1 )
ونحوه غيره - على الطلقات التسع مجاز من باب تسمية الكل باسم الجزء ، لأن طلاق
العدة ليس إلا ستة منها - ضرورة أن الثالثة من كل ثلاثة ليست للعدة بل للسنة .
وكيف كان ، فالنصوص الدالة على هذا الحكم مستفيضة أو متواترة ستمر
عليك جملة منها . إنما الخلاف والكلام في أمور :
الأول : أنه هل يعتبر أن يكون الطلقات التسع للعدة بالمعنى المتقدم كما نسب
إلى المشهور ، أم يكفي في التحريم المؤبد كونها للسنة ، أو المركب من العدة والسنة /
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار :
منها : ما يدل على الاكتفاء بالسني وعدم اعتبار العدي ، كموثق زرارة وداود بن
سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل
له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لا تحل له أبدا ( 2 ) . فإنه يدل
على أن الموضوع للحرمة ما لم تنكح زوجا آخر والموضوع للحرمة أبدا واحدا ، غاية
الأمر الأولى الطلقات الثلاث والثانية الطلقات التسع ، وقد مر أن الموضوع للحرمة
قبل النكاح مطلق الطلقات : الثلاث عدية كانت أم غيرها ، ولازم ذلك الاكتفاء بالسني
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب أقسام الطلاق حديث 4 .